قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨٨

مسألة: أبو الحواري: إن قالَ امرأتُه طالقٌ ثلاثًا امرأتُه طالقٌ ثلاثًا إن فعلَ كذا، وبرَّ في يَمينه؛ فقول: تُطلّق ثلاثًا، فعلَ أو لم يفعَل. وقول: إن كانَ أحضرَ نيّتَه عند قولِه الأوّلِ بالاستثناءِ إن فعلَ؛ فلا تُطلّق حتّى يفعلَ.

مسألة: وقد يجتمعُ استثناآن وثلاثَة وأكثَر، إلا أنّ الاستثناءَ الثاني يرجِع إلى الأوّلِ لا إلى المستثنَى منه، والثالثُ يرجِع إلى الثانِي، والرابعُ إلى ما يَليه. قال الله تعالى /128 م/ حكاية: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58) إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ [الحجر:58،59]، ثمّ قالَ: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾، [فرجعَ إلى الاستثناء الثانِي](1) إلى ما قبلَه.

ولا يجتمعُ استثناآن ينفيَان إن كانَ الأوّلُ نفيًا؛ فالثاني إثباتٌ، وإن كانَ الأوّلُ إثباتًا(2)؛ فالثانِي نفيٌ.

فإن قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين إلا واحدةً"، طلّقَت اثنتَين كمَا لو قالَ: "عليّ لَه عشرَة إلا خمسَة إلا ثلاثَة"؛ كانَ ذلكَ ثمانيَة.

مسألة: فإن قالَ: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحدةً"؛ طلّقَت ثنتَين.

فإن قال: "ثلاثًا إلا واحدَةً وواحدَةً"؛ طلّقَت واحدَةً؛ لأنّ الواحدَ الثانيةَ معطوفٌ بها على التي قبلَها فكأنّه قالَ: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين".

فإن قال: "ثلاثَا إلا واحدَةً وواحدَةً وواحدَةً"؛ كانَ كمَن قالَ: "ثلاثًا إلا ثلاثًا".

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: فرجع الاستثناء الثاني.

(2) في النسخ الأربع: إثبات.

٢٥٬٩٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.