الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨٩فإن قال: "أنتِ طالقٌ أربعًا إلا اثنتَين"؛ نفعَه الاستثناءُ كقولِه: "ثلاثًا إلا واحدَة".
فإن قال: "أربعٌ إلا ثلاثٌ"؛ ففيهِ اختلافٌ؛ قيل: ينفعُه الاستثناءُ، ويكونُ الطلاقُ واحدةً. وقول: يقعُ الثلاثُ؛ لأنّه كمَن قالَ: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاث (خ: ثلاثًا) "، وليسَ يكون الاستثناءُ بالكلّ.
فإن قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين"؛ فإنّه تُطلّق واحدةً، وينفعُه الاستثناء؛ لأنّ الله قال: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت:14].
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاث (خ: ثلاثًا) "؛ طُلّقَت ثلاثًا، وليسَ يكونُ الاستثناء بالكلّ.
مسألة من غيره: وسئِل عن رجلٍ قالَ لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا إلا اثنتَين"؟ قال: تبينُ بالثلاثِ؛ لأنّه استثناءُ الكلّ، فلا ينفعُه استثناءُ الكلِّ.
فإن قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين إلا اثنتَين"؛ إنّها تُطلّقُ واحدةً.
قلت: أرأيت إن قال لها: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين مع واحدةٍ"؛ إنّها تُطلّق واحدةً لاستثناءِ الثلاثِ كلّها.
قلت: أرأيت إن قال لها: "أنتِ طالقٌ من واحدةٍ إلى واحدةٍ"؟ قال: معي أنّها واحدةٌ، إلا أن ينويَ أكثَر.
قلت له: فإن قال: "أنتِ طالقٌ واحدةً في واحدةٍ"؟ قال: معي أنّها واحدةٌ، إلا أن ينويَ أكثَر.
قلت له: فإن قال: "أنتِ طالقٌ واحدة في ثنتَين"؟ قال: معي أنّها واحدةٌ، إلا أن ينويَ أكثَر.