الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٩٠(رجع) مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين إلا واحدةً"؛ وقعَ عليها اثنتَان؛ لأنّه استثناءٌ من الثنتَين التي استثناهُما واحدَة؛ فكأنَّه استثنَى واحدةً فثبتَ عليه اثنتَان.
فإن قال: "ثلاثًا إلا واحدةً إلا اثنتَين"؛ 128 س طلّقَت اثنتَين؛ لأنّه استثناءٌ من الاستثناءِ أكثَر منه؛ فبطلَ وهي (خ: وبقِيَ) الاستثناءُ الأوّلُ.
فإن قال: "طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَين أو واحدةً"؛ طُلّقت ثنتَين؛ لأنّه يجعَل له الأقلّ ممَّا استثنَى. وكذلكَ إن قالَ: "أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحدةً أو اثنتَين"؛ طُلّقَت اثنتَين، وجعلَ له الأقَلّ.
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ واحدةً إلا اثنتَين"؛ فهيَ واحدةٌ؛ لأنّه استثناءُ الكلّ.
وإن قال: "ثلاثًا إلا ثلاثًا"؛ طُلّقَت ثلاثًا، ولم ينفَعه استثناءُ الكلّ.
قال غيره: وقال أحمد بن النظر:
وقولك طالق هند ثلاثا … سوى ثنتين من عدد الطلاق
فقيل يجوز ما استثنيت فافهم … إذا استثنيت ذلك في طراق
قوله طراق متتابع.
(رجع) مسألة: أبو سعيد: إن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إن شاءَ الله"؛ طُلّقَت إذا دخَلته.
وإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ وقعَ الطلاقُ من حِينها قبلَ دخولِها دارَ زيدٍ، ومعي أنّه يقعُ الطلاقُ في مثلِ هذا تطليقَةً واحدةً.