قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٩١

وإن قال: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إلا أن يشاءَ الله"؛ فلا يقعُ طلاقٌ، وهذا معِي استثناءٌ ينفعُه؛ لأنّه قال: إلا أن يَشاء الله أن تدخلِي؛ فكانَ الاستثناءُ في الاستثناءِ.

وإن قال: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشاءَ الله إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ وقعَ من حِينه ولو لم تدخُل؛ لأنّ(1) هذا استثناء لا ينفعُه.

مسألة: فإن قالَ لغريمِه: إن لم آتِك إلى وقتِ كذا فامرأتُه طالقٌ إلا أن يحبسَه القضاءُ والقدرُ، فلمّا كانَ ذلكَ الوقت دُعي إلى الطعامِ فأجابَ فلم يأتِ حتّى ذهبَ الوقتُ؛ فهي امرأتُه، ولا تُطلّق، وهو من القضاءِ والقدرِ.

مسألة: وإن قال: "إن تزوّجتُ عليكِ فأنتِ طالقٌ إلا أن يقضَى عليّ"، فتزوّجَ عليهَا؛ فلا طلاقَ.

مسألة: وإن قال: هي طالقٌ إن كلّم فلانًا حتّى يأذنَ الله، ثمّ كلّمَه؛ لم تُطلّق.

مسألة: وإذا قال: "أنتِ طالقٌ"، ونيّتُه أن يستثنيَ فلم يستثنِ /129 م/ متّصلاً بالطلاقِ، سكتَ قليلاً أو كثيرًا، ثمّ استثنى؛ إنّ ذلكَ لا ينفعُه. وكذلكَ إن فعلَت ثمّ سكَتَ فلم يتمّ الكلامَ؛ لم ينفَعه ذلكَ، كان ثقةً أو غير ثقةٍ.

وأمّا إن قال: "أنتِ طالقٌ إن فعلت كذا" مستثنيًا ذلك متّصلاً بالطلاقِ من غيرِ أن يسكتَ ولم يتكلَّم بكلامٍ غيرِه؛ نفعَه ذلك ولو لم يكُن نوَى قبل الطلاَق. وقول: لا ينفعُه الاستثناءُ في الطلاقِ إذا استتّم لفظ الطلاقِ قبل أن ينويَ أن يستثنيَ.

(1) هذا في ث، ق. وفي س: إلا. واللفظ في الأصل غير واضح.

٢٥٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.