الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٩٤مسألة: ومنه: ومن قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن رددتِ عليَّ مَالي الذي سلّمتُه لكِ"، قدّم الطلاَق قبلَ الاستثناءِ، أتُطلّقُ أم لا؟ وإن قالَ أحد: ردّها، فأجابَه بكلامٍ خبيثٍ: اتركوها الله قد حرمَها عليّ، أتحرمُ عليه أم لاَ؟ قال: أمّا إذا قدَّمَ الاستثناءَ؛ فلا اختلافَ، ولا تُطلّق إلا إذا أعطَته، وأمّا إذا قدّم الطلاقَ؛ ففِي ذلكَ اختلافٌ؛ وأكثر القول: لا تُطلّق إذا لم تعطِه إذا كان الطلاقُ متّصلاً بالاستثناءِ، وأمّا إذا حرّمَها على نفسِه؛ فعليه كفارةُ يَمينٍ مرسلَة، والله أعلم.
مسألة: وفي رجلٍ من العامرية مريض قالَ في مرضِه: "كونُوا شهودًا أنّ زوجتِي فلانَة ابنَة فلانٍ طالقٌ إن كنتُ مَا أبرؤ وإن برِئت فهِي زوجتِي"، فبرِئ من مرضِه، أيلحقُه طلاقا أم لاَ؟ قال: إن كانَ هذا المطلّقُ حينَ أرادَ أن يلفظَ بالطلاقِ عازمًا في نيّتِه على الاستثناءِ ووصلَ الاستثناءَ بالطلاقِ ولم يقع (ع: يقطع)(1) بين ذلكَ بسكوتٍ ولا كلامٍ، فأرجُو أنّ في ذلكَ اختلافًا؛ وأحسبُ أنّ قولاً: إذا قدّمَ الطلاقَ على الاستثناءِ؛ لم ينفَعه الاستثناءُ. 130 س وقول: ينفعُه الاستثناءُ علَى ما وصفنَا من قبل، فعلى قول من يقول ينفعُه الاستثناءُ؛ فتخرجُ هذه المسألةُ فيما عندِي من مسائلِ الإيلاءِ، فإن صحّ قبلَ الأربعةِ الأشهرِ وفاء إلى زوجتِه؛ فهي زوجتُه عندِي، وإن مضَت الأربعةُ قبلَ أن يصحَّ من مرضِه؛ حرمَت عليه فيمَا عندِي أبدًا؛ إلاَّ(2) أن تكُون له نيّةٌ غير هذِه، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وإذا قالَ الرجلُ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن فَعلت ذا وذا"، أو قال: "إن فَعلت ذا وذا أنتِ طالقٌ"، أيكون ذلكَ سوَاء أم لاَ؟ قال: أمّا إذا قدّمَ