الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٩٨مسألة: فإن قالَ لأزواجِه: "أيتكنّ شاءَ الله طلاقَها فهيَ طالقٌ ثلاثًا"؛ قال أبو معاوية: لا يقعُ على أحدِهنّ طلاقٌ إلا أن يُطلّق، فإن طلّقَ منهن واحدةً؛ وقع عليها ثلاثٌ.
مسألة: فإن حلفَ بالطلاقِ إن دخلتِ بيتَ فلانٍ إلا أن يشاء الله"، فدخلَت البيتَ؛ فلا شيءَ علَيه.
وإن قالَ: "إلا مَا شاءَ الله"؛ فلا تُطّلقُ إلا أن يشاءَ الله بمنزلتِها.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله"، أو "بمشِيئة"، أو "إذا شاءَ الله"، أو "متَى شاءَ الله"؛ فلا يقعُ، وهو مذهبُ العراقِيين.
وكذلك إن قال: "إن شاء الله" في العتقِ وكلّ عتق ونذر وعِقد.
وحكي عن أحمد: إنّ الطلاقَ /132 م/ لا يقعُ؛ لأنّه قد لا يشاؤُه الله، فأمّا العتقُ فيقعُ؛ لأنّه ممّا يشاؤه الله، أو قال مالك: إنّما تعملُ "إن شاء الله" في الأيمانِ التي تدخلُها الكفّارةُ، وأمّا في الطلاقِ والعتقِ؛ فلا تعلّقا بما رُوي: من حلفَ بالله وقال "إن شاء الله"؛ لم يحنث.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ ما لم يشأ الله"؛ فقد قيل: يقعُ؛ لأنّا لا نعلمُ أن يشاءَ الله طلاقه، فخالفَ قَوله "إن شاء الله". وقيل: لا طلاقَ أيضًا. فإن قال: "إن لم يشأ الله"؛ فذلكَ كقولِه "ما لم يشأ الله".
مسألة: فإن قال: "إن شاء الله (بفتح الألف) " أو "إذ (خ: أو إذا) شاءَ الله"؛ طلّقَت في الحالِ، وفيه اختلافٌ كثيرٌ؛ وقد قال قوم: إنّما يكُونُ الاستثناءُ في الأيمانِ والطلاق والعتاق فليسَ بيَمين.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله" أو "شئتُ أنا"؛ فإنّها تُطلّقُ، ولا ينفعُ الاستثناءُ في الطلاقِ.