الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٠من الطلاقِ، وإنّما يكونُ مطلّقًا بالصفَة أن يقولَ: "إن شئتِ الطلاقَ فأنتِ طالقٌ".
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ إذا شئتِ" أو "كلّما شئتِ"؛ فمتَى ما شاءَت طلّقَت ما شاءَت، فإن ردَّت إلى زوجِها؛ فلا شيءَ.
وإذا قال: "إن شئتِ"، أو "كم شئتِ"، أو "ما شئتِ"، فإذا لم تشَأ؛ فليسَ في يدِها شيءٌ.
وقيل عن أبي الحواري: إنّها إذا قالَت: "لا أشَاء"؛ إنّها لا تُطلّق. وعنه: إنّها تطلّقُ واحدةً.
مسألة: ومن غيره: قال أبو الحواري: وينفعُه الاستثناءُ في مشيئَتها إذا قالَ: "أنتِ طالقٌ إذا ما شئتِ"، فقالَت: "لا أشاءُ"؛ فإنّها لا تُطلّقُ، وإن قالت: "قد شئتُ"؛ طلّقَت، هكذا حفظنَا.
(رجع) مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ متى شئتِ"؛ فقول: هو كقولِه: "كلّما شئتِ". وبعض جعلَه مثل قولِه: "متى شئتِ".
و"متى شئتِ" فيها قول: متَى شاءَت الطلاقَ طلّقَت. وقول: إذا لم تشَأ حتّى تفارِقَ زوجَها خرجَ الطلاقُ من يدِها.
مسألة عن قومنا: فرقَ /133 م/ أصحابُ الرأي بين قولِ الرجلِ: "أنتِ طالقٌ إذا شئتِ" أو "متى شئتِ"، وبين قوله: "إن شئتِ"، فجعَلوا قولَه: "إن شئتِ" على ذلك المجلس، و"إذا شئتِ" و"متى شئتِ" و"إذا ما شئتِ" و"متى ما شئتِ" لها المشيئَة في ذلكَ كلّه مرّةً واحدةً في ذلك المجلسِ وغيرِه.
وإن قال: "كلّمَا شئتِ"؛ كانَ لهَا أبدًا كلّما شاءَت حتّى يقعَ عليها الثلاثُ.