قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٢

مسألة من كتاب بيان الشرع: وإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، قلت: كيفَ إذا شاءَت الطلاقَ؟ قال: تقول: "قد شئتُ الطلاقَ"، ثم تُطلّقُ واحدةً.

مسألة: رجلٌ قالَ لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، قالت: "قَد" ولم تقُل: "شئتُ"، هل تُطلّقُ بذلكً؟ قال: لا يبينُ لي في ذلكَ طلاقٌ بمعنَى "قَد" من قولِها.

قلت: أرأيتَ لو قالَت: "قد فعلتُ"، هل تُطلّق بذلكَ؟ قالَ: لا يبينُ لي في ذلكَ طلاقٌ بقولها: "قد فعَلت".

قلت: أرأيتَ لو قالَت: "قد شئتُ"، هل تُطلَّق بذلكَ؟ قال: معي أنّه قيل: تُطلّق إذا شاءَت في مجلسِها أو قبلَ أن يفترقا.

قلت: أرأيت لو قالَت: "قبلتُ"؛ قال: لا يبينُ لي أنّها تُطلّق.

قلت: فإن قالَت: "قَد طلّقتُ"؛ قال: لا يبينُ لي في ذلكَ طَلاقٌ.

فإن قالَت: "قد طلّقتُ نفسِي"؛ فلا يبينُ لي طلاقٌ.

مسألة: أبو سعيد: فيمَن قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ متى شئتِ"، أو "كلّما شئتِ"، أو "إذا شئتِ"؛ فقوله: "إذا" فإذا شاءَت ذلكَ في المجلسِ أو بعدَ أن يفترقَا؛ وقعَت تطليقَة، ثمّ إن شاءَت بعدَ ذلكَ؛ لم يقَع طلاقٌ، ولا يبينُ لي في ذلكَ اختلافٌ، ومَا لم تشَأ في مجلسِها؛ فلا يقَع طلاقٌ.

وأمّا قولُه: "متَى شئتِ"؛ فمثل قولِه: "إذا شئتِ" فيما وَصفت، إلا أنّه قيل: إن قيلَ إن عادَت فشاءَت؛ طلّقَت إلى أن تبينَ بالثلاثِ. وقيل: إنّما تبينُ بواحدةٍ.

٢٥٬٩٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.