قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٨

بقولِه: "إن دخلتِ دارَ زيدٍ" استثناءٌ صحيحٌ، وقولُه: "إن شاءَ الله"، أو "إلا مَا شاءَ الله"، أو "إلا أن يشاءَ الله" فهو استثناءٌ صحيحٌ بقولِه: "إن دخلتِ دارَ زيدٍ".

ولو قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله إن دخلتِ دارَ زيدٍ" أو "إلا أن يشاءَ الله إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ وقعَ الطلاقُ، ولم ينفَع الاستثناءُ؛ لأنّ الكلامَ كانَ قبلَ الاستثناءِ فقطعَه ولم يكُن استثناءً.

(رجع) مسألة: وإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشاءَ الله إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ طلّقَت.

مسألة: ولو قالَ: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إن شاءَ الله"؛ كانَ ذلكَ ممّا يجرِي فيهِ الاختلافُ؛ فقول: تطلّق من حِينها، دخلَت أو لم تدخُل. وقول: لا تُطلّق حتّى تدخلَ دارَ زيدٍ، ثمّ 135 س تُطلّقُ من حِين مَا تدخلُ دارَه.

مسألة: وقولُه: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ ثمّ شاء الله"؛ كانَ ذلكَ استثناءً، ولا تُطلّق حتّى تدخلَ دارَ زيدٍ، ثمّ لا ينفعُ الاستثناءُ.

مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ فإن شاءَت في مجلسِها ثمّ دخلَت؛ طلّقَت، وإن لم تشَأ في مجلسِها حتّى فارقَته؛ خرجَ الطلاقُ من يدِها ولو دخلَت دارَ زيدٍ.

مسألة: ولو قالَ: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إن شئتِ"، وكذلكَ في بعضِ القولِ. وقول: إن دخلَت؛ فإن شاءَت قبلَ أن تفارقَ مقامَها؛ طُلّقَت، وإن فارقَته قبلَ أن تشاءَ؛ لم تُطلّق.

ومن غيره: وفي بيان الشرع: وإن قال: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إن شئتِ"؛ [[فيوجدُ فِي ذلكَ قولاَن؛ أحدُهما: إنّه كالأوّلِ، وسوَاء أن قدّمَ

٢٥٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.