قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٩

الاستثناءَ أو الدخولَ أو أحدَهما؛ إنّه إن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إن شئتِ"، فلم تشَأ في مجلسِها الطلاقَ ودخلَت دارَ زيدٍ ثمّ شاءَتِ الطلاقَ من حينِ مَا دخلَت دارَ زيدٍ قبلَ أن تخرجَ أو تقومَ من مجلسَها إن كانَت جالسةً أو تخطُو من مقامِها؛ طُلّقَت، وإن لم تشَأ الطلاقَ من حينِ ذلكَ؛ فلا طلاقَ، والقولُ الأوّلُ أَبين؛ لأنّه سَواء إن قدّمَ المشيئةَ أو الدخولَ في كلامٍ واحدٍ وقدّم الدخولَ، كمَا أنّه سَواء إن قدّمَ الطلاقَ أو الاستثناءَ؛ لقولِ من يقولُ ذلكَ، وهو أكثرُ القولِ معنَا إذا وصلَ الطلاقَ بالاستثناءٍ، إلا أن يقولَ: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ ثمّ شئتِ"؛ فإنّه يكونُ على القولِ الآخر.

مسألة: وإذا قالَ الرجلُ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ ثمّ لم تدخلِي دارَ زيدٍ"؛ فإن شاءَت قبلَ أن يفترقَا فلم تدخُل دارَ زيدٍ حتّى تمضِي أربعةُ أشهرٍ بانَت منهُ بالإيلاءِ، وإن وطِئها قبلَ ذلكَ فسدَت عليه أبدًا، وإن دخلَت دارَ زيدٍ قبلَ أن تمضِي أربعةُ أشهرٍ انهدمَ //12 م// الإيلاءُ، وإن لم تشَأ حتّى يفترقَا؛ لم يقَع طلاقٌ ولا إيلاءٌ.

مسألة: سألتُ أبا سعِيد عن رجلٍ قالَت له امرأتُه: "قد طلّقتُ نفسِي إن شئتَ"، فقالَ الزوجُ: "قد شئتُ"، هل يقعُ الطلاقُ؟ قال: معي أنّه يقعُ الطلاقُ، ولا يبينُ لي في مثلِ هذا أنّه يخرجُ فيه اختلافٌ، والله أعلم.

قلت له: فكم تُطلّقُ، واحدةً أم ثلاثًا؟ قال: يقعُ أنّه يخرجُ أنّها تُطلّق واحدةً، ويخرجُ أنّها تُطلّق ثلاثًا مَا لم يسمِّ.

مسألة: وقالَ في رجلٍ قال لامرأتِه: "أنتِ طالقٌ ما شئتِ"؛ فرفعَ عن أبي الحوارِي رفعه إلى أبي المؤثر قال: لا تُطّلقُ إلا أن تشاءَ الطلاقَ، وما شاءَت من الطلاقِ وجبَ عليها مَا شاءَت؛ واحدةً أو أكثَر. قال: وأمَّا ما يوجدُ عن

٢٥٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.