قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٠

أبي معاوية فإنّه يقعُ عليهَا تطليقَة ولو لم تشَأ، وإن شاءَت؛ وقعَ عليهَا ما شاءَت كلّ واحدَة أو أكثَر في مجلسِهما.

مسألة: فيمَن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ إنّها إن شاءَت الطلاقَ في مجلسِها ذلكَ مِن قبل أن يفترقَا؛ فمتَى مَا دخلَت دارَ زيدٍ طُلّقَت، وإن لم تشَأ الطلاقَ في مجلسِها ذلكَ؛ فلا طلاقَ لها ولو دخلَت دارَ زيدٍ، وكذلكَ إن شاءَت الطلاقَ ولم تدخُل دارَ زيدٍ؛ فلا طلاقَ في ذلكَ أيضًا، وافتراقُهما أن تحوّل من مجلسِها إلى غيرِه. وقال من قال: من قعودِها ذلكَ قد خرجَ الطلاقُ من يدِها. وقال من قال: حتّى تخطُو من مقامِها ذلكَ ثمّ خرجَ من يدِها.

وأمّا إذا قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ إن لم تدخلِي دارَ زيدٍ"؛ فإن شاءَت في مجلسِها ذلكَ؛ طلّقَت، وكذلكَ إن قالَ: إن شئتِ ولم تدخل دارَ زيدٍ؛ فإن شاءَت؛ طُلّقَت.

(رجع إلى المصنّف) /11 س/]] مسألة: وإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ إن شاءَ فلانٌ"، فإن شاءَت في مجلسِها، ثمّ شاءَ فلانٌ بعدَ ذلكَ متَى ما شاءَ؛ طُلّقَت، وإن لم تشَأ في مجلسِها حتّى خرجَت منهُ؛ خرجَ الطلاقُ من يدِها، ولا طلاقَ بعدَ ذلكَ بمشيئةِ فلانٍ، والله أعلم.

مسألة: وإن قال: إن شاءَت هذِه الدابّةُ ومن لا يتكلَّم ولا يعرفُ ما عندَه؛ طُلّقَت. وكذلكَ "إن شاءَ جبريلُ - عليه السلام - ". ووقفَ من وقفَ عن هذه المسألةِ في جبريل - عليه السلام -. وقال أبو الحسن ?: إنّها تُطلّقُ. قال: لأنّه لا يأتينَا منه خبرٌ.

ومن غيره: وفي كتاب بيان الشرع: قال أبو الحواري: إذا قالَ لِمَن لا مشيئةَ له في الطلاقِ مثلَ الدوابِّ والشجرِ؛ فإنّها لا تُطلّقُ، هكذا حفظنَا.

٢٥٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.