الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣١١(رجع) مسألة: وإن قال: "إن شاءَ إبليسُ"؛ طلّقَت؛ لأنّه بمنزلةِ من قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَت الشاةُ"، وإبليسُ لا تعرفُ مشيئَته وهو عدوّ.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ لاَ"؛ وقعَ الطلاقُ، ولا ينتفعُ بقولِه: "لا" بعدَ أن /136 م/ أوقعَه، وليسَ هذا استثنَاء. قال بعض الشافعية: هو استثناءٌ لا ينتفعُ به صاحبُه.
وإن قال: "أنتِ طالقٌ أو لاَ"؛ طُلّقَت.
مسألة: قال أحمد بن النظر:
وقولك طالق أو لا طلاق … ولو كرهت وأسبلت المآقي
وبه يقول الشافعي. قال أبو محمّد: لا يقعُ عليها الطلاقُ عندِي؛ لأنّ هذا يخرجُ مخرجَ الاستفهامِ، ولا أحفظُ لأصحابِنا فيها قولاً، والنظرُ أوجَب عندي هو الجوَاب.
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ أو غَير طالقٍ"؛ فهوَ(1) غيرِ طالقٍ.
وإن قال: "أنتِ طالقٌ أو لا شيء"؛ فهي طالقٌ واحدةً.
مسألة: وإن قالَ: "أنتِ طالقٌ واحدةً لا يقعُ عليكِ"؛ فالطلاقُ يلزمُه؛ لأمرَين؛ أحدُهما: إنّ قولَه: "لا يقعُ عليكِ" صلة رفع الأصل، والثاني: إنّ ذلكَ يجرِي مجرَى الكذبِ.
مسألة: وإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ فلانٌ وفلانٌ"، فشاءَ أحدُهما؛ لم تُطلّق حتّى يجتمعَا على المشيئةِ لذلكَ.
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: هي.