قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٣

أصحابنا: إنّها لا تنفعُ بالاستثناءِ بها في الطلاقِ، فلمّا أن قطعَ بين الطلاقِ والاستثناءِ باستثناءٍ لا ينفعُ؛ وقعَ الطلاقُ؛ لأنّه كأنّه قطعَ بين الطلاقِ والاستثناءِ بكلامٍ غيرِ الاستثناءِ إن كانَ الاستثناءُ بمشيئةِ الله لا ينفعُ في الطلاقِ. وإذا قطعَ بين الطلاقِ بمعنى واستثنَاء بكلام غير الاستثناءِ؛ وقعَ الطلاقُ عندِي فيما قيلَ.

قلت: وكذلك إن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله إن شئتِ"، هل يكونُ كقولِه: "إن شاءَ الله وشئتِ"؟ قال: هكذا معي.

قلت: فإن قالَ: "إن شاءَ الله إلا أن يشاءَ(1) الطلاقَ"؟ قال: معِي أنّه يقعُ الطلاقُ إذا كانَ الاستثناءُ بمشيئةِ الله لا ينفعُ بالاستثناءِ به من الطلاقِ.

قلت له: فإن [قال]: "إن شئتِ وشاءَ فلان فلان"، وشاءَت هي ولم يعرف ما عندَ فلان، ما يكونُ هذا؟ قال: معي أنّه في الحكمِ أنّه لا يقعُ عليها الطلاقُ حتّى يعلمَ أنّ [فلانًا المستثنى بمشيئته شاء شيئا](2).

قلت: فإن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ الطلاقَ"، أو قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، ولم يذكُر الطلاقَ، هَل يكونُ هذا كلّه سَواء؟ قال: هكَذا معِي في مجازِ الكلامِ.

قلت: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ عَمرو إلا أن يشاءَ زيد"، ما القولُ فيه؟ قال: معي أنّه إن شاءَ زيدٌ الطلاقَ قبلَ عَمرو؛ لم يقَع الطلاقُ، فإن لم يشَأ زيدٌ حتّى شاءَ عَمرو؛ وقع الطلاقُ عندِي.

(1) هكذا في النسخ الأربع. وفي بيان الشرع (51/ 89): تشائي.

(2) هذا في بيان الشرع (51/ 89). وفي النسخ الأربع: فلان لمستثنى بمشيئة شاء.

٢٦٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.