قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٤

قلت له: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشَاء"؛ قال: معي أنّ قولَه: "إلا أن يشاءَ" يخرجُ في ظاهرِ المعنى إلا أن يشاءَ الطلاقَ، فإن شاءَت الطلاقَ قبل أربعةِ أشهرٍ؛ لم تُطّلق، وإن لم تشَأ الطلاقَ حتّى تمضِي أربعةُ أشهرٍ؛ بانَت بالإيلاءِ فيمَا معِي.

قلت له: فقولُه: "أنتِ طالقٌ إلا أن تفعَلي كذا وكذا" كقولِه: "إن لم تفعلِي كذا وكذا"؟ 136 س قال: هكذا عندي إذا شبّه قولَه: "إلا أن يشاءَ" قوله: "إلا أن تفعَلي".

قلت له: فهو يشبه عندَك؟ قال: هكذا عندِي، إلا أن يجعلُوا قولَه: "إلا أن يشاءَ" مثل قولِه: "إن شئتِ"؛ فقد قيل: إنّه إذا قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، فلم تشَأ حتّى فارقَت المجلسَ؛ فقد خرجَت المشيئةُ من يدِها.

قلت له: فعندكَ أنّه قيلَ في قوله: "إلا أن يشاءَ" مثل قولِه: "إن شئتِ" في معنَى مفارقتِها المجلسَ، وخروجِ المشيئةِ من يدِها؟ قال: لا أعلمُ أنّه قيلَ إنّهما سَواء.

قلت له: وكذلكَ إن قالَ: "أنتِ طالقٌ إذا شئتِ" هو مِثل قولِه: "إن شئتِ" وتخرجُ المشيئةُ من يدِها إذا فارقَت مجلسَها ولم تشَأ؟ قال: عسَى بعض يقول: إنّهُما سَواء. وبعض يقول: إنّه إذا قالَ: "أنتِ طالقٌ إذا شئتِ" كانَت لها المشيئةُ إذا متَى شاءَت.

ولو فارقَت المجلسَ فإن رجعَ قبلَ أن تشاءَ أو وطِئها ثمّ شاءَت هي بعدَ أن رجعَ هو، هل تنفعه رجعتُه؟ قال: معي أنّه لا تنفعُه ذلكَ، ويقعُ الطلاقُ إذا شاءَت في مجلسِها أو بعدَه على قول من يقولُ بذلكَ في قولِه: "إذا شئتِ"؛ لأنّه

٢٦٬٠٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.