الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٥قد أوقعَ الطلاقَ بمشيئتِها، فإذا شاءَت في الوقتِ الذي لها فيه المشيئَة؛ لم تنفُعه هو الرجعَة.
مسألة: وعن رجلٍ قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ إن شاء الله"، أيقعُ عليها الطلاقُ إذا شاءَت في مجلسِها؟ قال: هكذا معي أنّه قيل: يقعُ عليها الطلاقُ إن شاءَت في مجلسِها.
قلت له: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ وشاء الله"، فشاءَت في مجلسِها، هل يقعُ عليها الطلاقُ أيضًا؟ قال: هكذا معِي.
قيل: فإن قال: "طالق إن شئتِ إلا أن يشاءَ الله"، فشاءَت المرأةُ الطلاقَ في مجلسِها، هل تُطلّق؟ قال: معي أنّها لا تطلّقُ، لا استثناءَ إلا أن يشاءَ الله لها.
مسألة: وسألته عن رجلٍ قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ أو إن أبيتِ"، فقالَت: "لا أشاءُ ولا آبى"؟ قال: عندِي أنّها لا تُطلّق.
قلت: فإن قالَت: "قد شئتُ وأبيتُ"؟ قال: يقعُ الطلاقُ عليها تطليقتَان.
قلت: فإن قالَت: "شئتُ"؟ قال: معي أنّه يقعُ عليها تطليقَة، وكذلكَ "إن أبيتُ"، ولم تشَأ؛ وقعَ عليهَا تطليقَة.
قلت له: فإن قال: "إن شئتِ وأبيتِ"؟ قال: معي أنّها إن شاءَت وأبَت؛ طُلّقَت واحدةً، وإن شاءَت فلم تأبى؛ لم تُطلّق.
قلت له: فإن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ شئتِ"؟ قال: تُطلّقُ من حِينها.
قلت له: فإن قالَ لها: "أنتِ طالقٌ شئتِ وأبيتِ"؟ قال: يقعُ الطلاقُ من حينِه.
مسألة: وحفظت عن أبي سعيد: في رجلٍ قالَ لامرأتَه: "أنتِ طالق إن شاء الله"؛ إنّه يقعُ الطلاقُ، ولا ينفعُ الاستثناءُ.