قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٦

فإن قال: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشاءَ الله"؛ وقع الطلاقُ، ولا ينفعُ الاستثناءُ.

وإن قال لها: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ /137 م/ دارَ زيدٍ إلا أن يشاءَ الله"، فدخلَت دارَ زيدٍ؛ إنّها لا تُطلّق؛ لأنّه قالَ: "إلا أن يشاءَ الله"، فقد شاءَ الله دخولَها دارَ زيدٍ؛ فذلكَ لم يقَع الطلاق.

قال المصنّف: وإن قال: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشاءَ الله إن دخلتِ دارَ زيدٍ"؛ طُلّقَت، ولم يكُن ذلكَ الاستثناءُ، هكَذا وجدتُ.

مسألة: وقال: في رجلٍ قال لامرأتِه عليه كظهرِ أمّه إن شاءَت، فإن قالَت: "قد شئتُ"؛ فقد وقعَ الظهارُ، وإن لم تشَأ؛ لم يكُن ظهار.

وكذلكَ إن قالَ لامرأتِه هي عليه حرامٌ إن فعلَ كذا وكذا إن شئتِ، فقالت: "لا أشاءُ"؛ لم يكُن عليه تحريمٌ في زوجتِه. وكذلكَ الطلاقُ في مثلِ هذا.

فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، فقالت: "قد شئتُ إن شاءَ أبِي"؛ قال: لا يقعُ طلاقٌ، شاءَ أبُوها أو لم يشَأ.

وإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، فقالت: "قد شئتُ إن شئتَ أنتَ"، فإن شاءَ؛ وقعَ الطلاقُ، وإن لم يشَأ؛ لم يقَع الطلاقُ.

مسألة: وإذا قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله أو شاءَ فلانٌ"؛ طُلّقَت، ولا ينفعُه استثناؤُه.

ولو قال: "إن شئتِ ثمّ شاءَ فلانٌ"؛ لم تُطلّق هيَ، إلا أن تشاءَ في مجلسِها ثمّ شاءَ فلانٌ بعد ذلكَ؛ طلّقَت.

وإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ ثمّ شاء الله"؛ فإن شاءَت هي في مجلسِها؛ طُلّقَت، ولا ينفعُ الاستثناءُ بمشيئةِ الله، وإن لم تشَأ في مجلسِها حتّى فارقَته؛ لم تُطلّق.

٢٦٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.