الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٧ولو قال: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله أو متَى مَا شَاء الله" أو "كلّما شاءَ الله"؛ فكلّ ذلك واحدٌ وتطلّقُ واحدةً من حِينها، ولا ينفعُ ذلك الاستثناءُ 137 س ولا يضرُّ.
وإن قال: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشاءَ الله"؛ طُلّقَت، ولم يكُن ذلكَ استثنَاء، وكذلكَ قولُه: "إلا مَا شَاء الله".
مسألة: ورجلٌ قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ أو شاءَ أبوكِ"، فقالَت: "شئتُ إن شاءَ أبِي"، فقال الأبُ: "قد شئتُ"؟ قال: معي أنّها تُطلّق بمشيئةِ الأبِ، قالَت هي ذلكَ أو لم تقُل.
فإن قالَت هي: "قد شئتُ"، ولم يقُل الأبُ شيئًا؟ فمعي أنّها تطلّقُ أيضًا بمشيئتِها دونَ مشيئَةِ أبِيها، وإن شاءَ أبُوها بعد ذلكَ الطلاقَ؛ طُلّقَت أخرَى، وإن شاءَ الأبُ وهي في موضعٍ واحد؛ فمعي أنّه يقعُ تطليقتَين.
فإن قالا معًا بلفظةٍ واحدةٍ؛ فمعي أنّه تقعُ اثنتَان أيضًا.
قالَ: فإن شاءَ أبُوها في المجلسِ، ولم تشَأ هي حتّى فارقَت المجلسَ؟ فمعي أنّها تُطلّقُ واحدةً؛ لأنّها إذا فارقَت المجلسَ؛ لم تُطلّق.
وإن شاءَت هي في المجلسِ وشاءَ أبُوها بعدَ أن فارقَ المجلسَ؛ فمعي أنّها تُطلّقُ اثنتَين.
مسألة: وسئلَ عن رجلٍ قال لعبدِه: "أنتَ حرٌّ إن شئتَ"، فقال: لا أشاءُ، أو سكتَ، هل يعتق؟ قال: معي أنّه يخرج في بعض القول: إنّه يعتقُ، ولو قالَ: "لا أشاءُ"، وسكوتُه أولى على معنى هذا القولِ. وفي بعض القول: إنّه لا يعتقُ إذا لم يشَأ.