الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣١٩الباب الثالث والأربعون الطلاق على رضا أحد
من كتاب المصنّف: فإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن رضِي زيدٌ" أو "إذا رضِي زيدٌ"؛ فهو استثناءٌ، ويكونُ على الاستقبالِ.
مسألة: وإن قالَ: "إن رضي بالفتح أو إذ رضي"؛ طُلّقَت في الحالِ، والله أعلم.
مسألة: فإن قالَ امرأتُه طالقٌ 138 س وغلامُه حرٌّ إن رضِي بذلك فلانٌ، فلم يرضَ فلانٌ بذلكَ؛ فلا طلاقَ ولا عتقَ إذا لم يرضَ فلانٌ.
فإن استثنَى رضَا عبدٍ أو صبيٍّ فلم يرضَ؛ فلا يقعَ طلاقٌ ولا عتقٌ. إذا لم يرضَ فلانٌ [و] كان صبيًّا لا يعقلُ فتكلّمَ بأنّه لا يرضى؛ لم يقَع الطلاقُ ولا العتقُ، وإذا رضِي؛ وقعَ الطلاقُ والعتقُ، وليسَ قولُه: "قد رضيتُ" بعدَ قولِه: "لا أرضَى" من بعد قد رضيت بشيءٍ ويؤخذ بقولِه الأوّلِ، كان يعقلُ أو لا يعقلُ.
مسألة: وإن استثنَى رضَا رجلٍ باسمِه، ولم يسمِّ والدَه، أو سمَّاه ولم يعرف إلا قوله هو؛ فالقولُ قولُه إنمّا هو استثنى رضَاه، وله أن يطأ حتّى يعلمَ رضَا الذي استثنَى رضَاه.
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ إلا أن يرَى فلانٌ غيرَ ذلكَ"، فبلغَه، فلم يقُل شيئًا؛ طُلّقَت. فإن رأَى واحدةً؛ فقيل: تُطلّقُ ما رأَى.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ فلانٌ"، فقال فلانٌ: "لا أشاءُ"؛ فإنّها لا تُطلّق.
وإن قال: "أنتِ طالقٌ على رضَا فلانٍ"؛ فإن رضِي؛ طُلّقَت، وإن لم يرضَ؛ لم تُطلّق. وقول: تُطلّق ولو لم يرضَ، وليسَ ذلكَ استثناء. وأمّا إن قالَ: "إن رضِي