الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٢٠فلانٌ"؛ فذلكَ استثناءٌ منه، فإن رضَي؛ طُلّقَت، وإن لم يرضَ؛ لم تُطلّق، وذلك إلى عبارتِه، وهو مقلّد ذلك.
مسألة: جرَت المذاكرة بحضرةِ القاضِي أبي زكريَاء في الذي يُطلّق زوجتَه إن رضَي فلانٌ؛ إنّه يجوزُ له وطؤُها حتّى يرضَى فلانٌ، والله أعلم.
مسألة: فإن طلّقَها على رضَا جبريلَ - عليه السلام -، /139 م/ هل يقعُ عليها الطلاقُ؟ قال: يختلفُ في ذلكَ؛ فبعض: أوقعَه؛ لأنّ جبريلَ - عليه السلام - لا يعلمُ ما عندَه، ولا يجوزَ أن يأتينَا منه خبرٌ برضًا أو غيرِ رضًا، وهذا كنحوِ من قالَ: امرأتُه طالقٌ إن رضِيت الشاةُ أو الدابّةُ؛ فهذا لا يجوزُ أن يأتِي عن أحدٍ من هؤلاءِ برضًا أو غيرِه. وقول: لا يقعُ الطلاقُ حتّى يعلمَ أنّه قد رضِي بذلك.
مسألة: فإن طلّقَها على رضَا أبِيها، فلم يعلَم منه رضًا ولا كراهيةً حتّى ماتَ؟ قال: فلا يقعُ بها الطلاقُ.
قلت: فلو أعتقَ عبدَه على رضَا إنسانٍ، فلم يعلَم منه رضًا ولا كراهِية حتّى ماتَ؟ قال: لا يقعُ العتقُ. قال: وقد قال بعض الفقهاء: إنّ العتقَ يقعُ بالعبدِ، وفرق بين العتقِ والطلاقِ، فانظُر فيه.
مسألة: وإن قال: "قد طلّقتكِ على مشورةِ فلانٍ"، فجنّ فلانٌ أو غابَ؟ فلا تطلّقُ حتّى يعلمَ مشورةَ فلانٍ على ما عُقدِت عليه المشورةُ من المرادِ في ذلك. انقضى الذي من المصنّف.
مسألة: وعن رجلٍ تؤذيه زوجتُه فيقولُ له قائلٌ: طَلّقها، هل يكونُ آثِمًا؟ قال: إذا علمَ أنّ اجتماعَهما يؤُول إلى فسادٍ؛ فلَه ذلكَ.