الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٢٤تُطلَق أم حتَّى يحنثَ؟ قال: يحنثُ، فإن مضَى أربعةُ أشهرٍ ولم يضرِب؛ بانَت منهُ بالإيلاءِ، ويلزمُ السكرَان في الأحكامِ كمَا يلزمُ غيرَه عندَ الكثيرِ من أصحابِنا.
قال المصنّف: وأظنّه أرادَ الطلاقَ.
مسألة: وجدت عن الفقيه يحيى بن عبد الله أنّه وجدَ في رجلٍ شربَ دواءً فسكرَ منه، 140 س فطلّقَ امرأتَه؛ إنّها لا تطلّقُ، وليسَ سكرُه من الدواءِ كسكرِه من النبيذِ؛ لأنّ سكرَه من الدواءِ بمنزلةِ المجنونِ، والله أعلم، وهذا قولٌ حسنٌ يوجبُه النظرُ.
مسألة: ومن كتاب محمّد بن محبوب: وسألته عن سكرانٍ أبرأَ امرأتَه وأبرأَته ممَّا على ظهرِه، أهو بمنزلةِ المتبرّعِ بالطلاقِ؟ فنحنُ نراهُ بمنزلةِ المتبرعِ بالطلاقِ، يلزمُه برآنُه، وقد وجدنَا ذلكَ في الآثارِ. /141 م/
مسألة: والسكرانُ إذا طلّقَ وهو لا يعقلُ؛ طلّقَت أيضًا على قول سعيد بن محرز.
قال: فإذا خبَّره بذلكَ من يثقُ به من رجلٍ أو امرأةٍ وهوَ لا يعقلُ، فإذا صدّقَته؛ فمَا نحبُّ له أن يقيمَ عليهَا، فأمّا في الحكمِ؛ فلا تحرمُ عليه.
مسألة: ولا يجوزُ إقرارُ السكرانِ بالطلاقِ، وقد أجازُوا طلاقَ السكرانِ عليه وعتاقَه وإيلاءَه وظهارَه، والسكرُ عندنا تختلفُ معانِيه.
مسألة في السكرانِ: إذا قالَ: "فلانَة طالقٌ" وهو اسمُ امرأتِه، أتُطلّقُ؟ قال: نعم.
فإن قال: نويتُ لِفلانَة؛ امرأَة أخرَى، أيُقبلُ منه؟ قال: لاَ.
قيل: فغيرُ السكرانِ إذا طلّقَ فلانَة؛ وهو اسم امرأتِه، ثمّ قالَ: أردتُ فلاَنة، أيُقبلُ منه؟ قال: لاَ؛ لأنّه ليسَ له على فلانَة طلاقٌ فيُطلّقها، وقد طلّقَت امرأتُه