قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٢٥

إذا سمعَته أو صحَّ ذلكَ علَيه، وإن لم تسمَعه؛ فله نيّتُه، ولا يقعُ عليهَا إذا عني غيرَها.

قال غيره: وفي بيان الشرع: قال: وقد قالوا فِي الرجلِ لَه امرأتَان؛ اسمُهما واحدٌ، فيُطلّق فلانَة؛ إنّ امرأتَيه يُطلّقَان جميعًا، ولا يُقبلُ قولُه أنّه أرادَ فلانَة لأحدِهما. قال: وقد قال من قال: إذا قالَ أنّه أرادَ إحديهما؛ قُبل قولُه وطُلّقَت التي أرادَها، ولم تُطلّق الأخرَى.

(رجع) وإذا أمرَ السكرانُ من يُطلّقُ زوجتَه، فطلّقَ المأمورُ؛ كانَ في إيقاعِ الطلاقِ اختلافٌ، وإن جعلَ السكرانُ طلاقَ امرأتِه بيدِها أو بيدِ غيرِها، فطلّقَت نفسَها أو طلّقَ من جعلَ طلاقَها بيدِه؛ جازَ ذلكَ.

مسألة عن الشافعي: إنّ طلاقَ السكرانِ واقعٌ إذا كانَ سكرُه من قبَلِه، فإن كانَ أكره على شربِ الخمرِ فسكرَ فطلّقَ؛ لم يقَع عليه الطلاقُ معَه؛ 141 س لأنّه عندَه معذورٌ في ذلكَ بالإكراهِ. وقال أصحاب أبي حنيفة: إنّ طلاقَه واقعٌ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة: ومن غيره: ومن أكلَ البنج(1) والأفيون(2) وسكرَ وطلّقَ زوجَتَه، أتُطلّقُ أم لاَ؟

الجواب: طلاقُ السكرانِ جائزٌ في أكثرِ قولِ المسلمينَ، إلا السكران منَ الدواءِ، والله أعلم.

(1) والبَنْجُ ضرب من النبات، قال ابن سيده وأُرى الفارسي قال: إِنه مما يُنْتَبَذُ أَو يُقَوَّى به النبيذُ. لسان العرب: مادة (بنج).

(2) ..... بها السَّفَرْجَلُ يَزيدُ في كَثْرَتهِ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ، وبها يُعْمَلُ الأُفْيون يُعْتَصَرُ من وَرَقَ الخَشْخاش الأسْوَد، [لعله من النبات]. لسان العرب: مادة (سيط).

٢٦٬٠١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.