الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٢٨وإن تزوّجَت. قال الشافعي في أحدِ أقواله: لا تستحقُّ الإرثَ.
مسألة: والمبرسمُ الذي ذهبَ عقلُه ويهذِي بلا عقلٍ لا يثبتُ طلاقُه، ولا عتاقُه، ولا هبتُه، ولا وصيّتُه، ولا ظهارُه، ولا إيلاؤُه، ولا قياضُه، ولا شراؤُه، ولا يلزمُه شيءٌ من ذلكَ، ولا يجوزُ منهُ شيءٌ. فأمّا مبرسم يعقلُ؛ فيجوزُ عليهِ من ذلكَ مَا يجوزُ من الطلاقِ والعتقِ والظهارِ والإيلاءِ، وأمّا الهبةٌ والبيعُ؛ فضعيفٌ. قال الجميع: إنّ من [هذَا تطلّق](1) في حالِ مرضٍ أو برسامٍ أو من خُولط في عقلِه ببعضِ العللِ؛ إنّ الطلاقَ لا يلزمُه.
مسألة: وإذا طلّقَ الرجلُ امرأتَه وهو مقعدٌ أو مفلوجٌ والفالجُ قديمٌ؛ فهو بمنزلةِ الصحيحِ.
مسألة: ومن طلّقَ امرأتَه ثلاثًا في مرضِه، ثمّ صحَّ، ثمّ مرضَ أيضًا، وماتَ وهيَ في العدّةِ؛ ففيهِ اختلافٌ؛ قال بعض: ترثُه. وعن أبي عبد الله: إنّها لا ترثُه حتّى يموتَ في المرضِ التي طلّقَها فيه.
مسألة: وعن أبي عبد الله: فيمَن طلّقَ زوجتَه في مرضِه قبلَ أن يدخلَ بها، ثمّ ماتَ؛ فقيل: لها نصفُ الصداقِ، وعليها عدّةُ المطلّقةِ، ولها الميراثُ إن حبسَت نفسَها بقدرِ العدّةِ عدّة المطلّقةِ، وبه نأخذُ. وقول: لها الميراثُ، حبسَت نفسَها أو لم تحبِس، ولها نصفُ الصداقِ، وعليها عدّةُ المطلّقةِ. وقول: لها نصفُ الصداقِ، ولا ميراثَ لها، ولا عدّةَ عليهَا، 142 س وهو قول موسى بن أبي جابر. وقول: لها الصداقُ كلّه والميراثُ، وعليهَا عدّةُ المميتةِ. وقول: لها الصداقُ
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: هذى بالطلاق.