قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٣١

مسألة: وإذا أبرأَت زوجةُ العبدِ السيّدَ من الحقِّ وأبرأَ لها نفسَها؛ وقعَ البرآن بقولِ الزوجةِ للمولَى: "قد أبرأتكَ من كلّ مَا يلزمُك لي مِن حقٍّ مِن قبَلِ عبدِكَ فلاَن"، ويقُول المولَى: "قد أبرأتُ لكِ نفسكِ بتطليقةٍ أو بالطلاقِ".

مسألة: والمرأةُ إذا كانَ لها عبدٌ وله زوجةٌ، وأرادَت أن تطلّقَ زوجتَه؟ فالوجهُ في ذلكَ أن تأمرَ من يُطلّق؛ لأنّ الطلاقَ إنّما يملكُه الرجالُ، فإن طلّقَت؛ ثبتَ الطلاقُ، وإذا أرادَ المولَى أن يُطلّق زوجةَ عبدِه فليُطلّق عن عبدِه، ثمّ لتعتدَّ المرأةُ عنه.

مسألة: ومن نذرَ على ولدٍ له أن يصحَّ من مرضِه بعدَ أن يعطِيه غلامَه، فصحّ الولدُ، وأعطَاه والدُه الغلامَ، وكان للغلامِ زوجةٌ، فطلّقَها والدُه؟ فعن أبي عليّ: إنّ طلاقَه لا يجوزُ، إلا أن يكونَ أعطَاه عطيةً من غيرِ نذرٍ، فإن كانَ كذلكَ؛ جازَ طلاقُه؛ لأنّ له أن يرجعَ في غلامِه إذا أعطَاه عطيّةً، وأمّا النذرُ؛ فلا يجوزُ له.

٢٦٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.