قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٣٥

الباب الثامن والأربعون طلاق المجنون والأعجم والصبي

من كتاب المصنّف: 144 س وطلاقُ المجنونِ غيرُ واقعٍ باتّفاقٍ منهُم ومِن مخالفِيهم، وإن طلّقَ أو ظاهرَ؛ لم يقَع طلاقٌ ولا ظهارٌ، وإن ظاهرَ في حالِ الصحّةِ ثمّ أعتقَ في حالِ الجنونِ؛ لم يجُز عنه.

مسألة: ولا طلاقَ للمعتوهِ؛ لأنّه لا تجرِي عليه الأحكامُ، واختلفُوا في طلاقِ وليِّه لزوجتِه وزوجةِ المغلوبِ على عقلِه؛ فقال قوم: لَه أن يُطلّق. وقال آخرون: ليسَ له أن يُطلّقَ، وبذلك قال الشافعي وأبو حنيفة. الحجّةُ أنّ الطلاقَ في الأزواجِ لا يكونُ إلى غيرِهم.

وكذلكَ لا يُطلّق وليّ الموسوس عليه ويعزل عنهَا إن تخوف أن يَضرّ بهَا، واختلفَ قومُنا في ذلكَ.

مسألة: وقيل: فيمَن ذهبَ عقلُه وله زوجةٌ خافَت على نفسِها منه، فطلبَت إلى وليِّه أن يطلّقَها، فطلّقَها، ببرآنٍ منها أو بغيرِ برآنٍ، ثمّ فرجَ الله عنه، وتزوّجَت أو لم تزوّج، فطلبَها؛ قالَ: لَه أن يردّهَا؛ لأنّ النكاحَ فاسدٌ إذا كان طلّقَها بغيرِ رأيِ الحاكمِ.

قيل: فللحاكمِ أن يأمرَ بطلاقِها إذا طلبَت؟ قال: قد كانَ رجلٌ من أهلِ بدبد ذهبَ عقلُه، وكانَت له زوجةٌ، وكانَ والدُه حيًّا، فرفعَت إلى أبي عليّ، وطلبَت أن ينفقَ علَيها أبُوه أو يطلّقَها، ولم يكُن له مالٌ، قالَ: فكتبَ لها أبو عليّ إلى والِي سمائِل أن يأمرَ والدَه أن ينفقَ عليهَا أو يكفِيها إيَّاه، وأمّا أن يطلّقَها؛ قالَ: وأمّا أنَا؛ لو عنيتُ بذلكَ؛ لم أقدم علَى أن آمرَ وليَّه بطلاقِها.

٢٦٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.