قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٣٦

مسألة: قالوا: وطلاقُ من لم يبلُغ الحلمَ والمجنونِ باطلٌ. وقال سعيد بن المسيب: إذا كانَ /145 م/ الصبيُّ يعقلُ الصلاةَ؛ جازَ طلاقُه. وفي قول أصحابنا: إنّ الصبيَّ لا طلاقَ له حتّى يبلغَ؛ لأنّه لم تَجرِ عليه الأحكامُ، وهو قولُ أكثرِ قومِنا، وبه قال الشافعي. وقال قوم: إذا حصَى الصبيّ(1) وصامَ شهرَ رمضَان؛ جازَ طلاقُه. وقال قوم: إذا عقلَ؛ جازَ طلاقُه. وقال قوم: إذا جاوزَ اثني عشرةَ سنةً وعقلَ الصلاةَ؛ جازَ طلاقُه.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ولا يقعُ طلاقُ الصبيّ حتّى يبلغَ، ولا طلاقُ المجنونِ والمسحورِ والمعتوهِ وزائلِ العقلِ بآفةٍ، وفي طلاقِ السكرانِ اختلافٌ.

مسألة: ومنه: ولا طلاقَ للصبيِّ حتّى يبلغَ ولا العبد إلا بإذنِ مولاَه، وكذلك الأعجمُ والمعتوهُ والذاهبُ العقلِ؛ كلُّ هؤلاءِ لا طلاقَ لهم، إلا أن يكونَ الأعجمُ يتكلّمُ بالطلاقِ ويفصحُ به كلامًا معقولاً.

(رجع) مسألة: وأمّا المجنونُ؛ فإن كانَ إنّما يأخذُه الجنونُ وقتًا دونَ وقتٍ، فطلّقَ في حالِ صحّتِه أو أعتقَ؛ جازَ، وإن كانَ جنونًا لا يفيقُ منه؛ فلا طلاقَ له ولا عتاقَ، وبذلك يقول جابرُ بنُ زيد.

مسألة: وقيل في المجنونِ: إذا كانَ يصحَا حينًا ويذهبُ عقلُه حينًا، فكانَ منه طلاقٌ أو عتاقٌ، ولم يعلَم أكانَ ذلكَ منه في صحّةِ عقلِه أو فِي جنونِه؛ فيلحقُه الاختلافُ؛ فقيل عن أبي عبيدة: لا طلاقَ له ولا عتقَ، وإن قتَلَ؛ كانَ ذلكَ خطأً. وقيل عن ضمام: يلزمُه الطلاقُ والعتقُ، وإن قتلَ عمدًا؛ لزمَه القَودُ.

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: صلى الصبي وصام.

٢٦٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.