قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٣٧

وأمّا إن صحّ أنّه كانَ في الوقتِ ذاهبِ العقلِ؛ فلا يلزمُه ذلكَ. وكذلك إن صحَّ أنّه كانَ منه ذلكَ وهو صحيحُ العقلِ؛ فإنّه يلزمُه ذلكَ. ونحبُّ أن يكونَ الحكمُ فيه على الأغلَبِ من أمورِه مَا لم يصحَّ فيه أمرٌ بيّنٌ، ولا نحبُّ أن يُقادَ على الشبهةِ، وأمّا الطلاقُ والعتاقُ؛ فهما أولَى بالاحتياطِ.

مسألة: ولا يجوزُ طلاقُ المسحورِ ولا عتاقُه، إلا أن يعتقَ أو يطلّقَ في ساعةِ يعلَم أنّه 145 س فيها صحيح.

وقيل: إذا طلّقَ المسحورُ فعرفَ ما قالَ؛ طُلّقَت، وإن لم يعرِف؛ فلا طلاقَ.

وعن ابن عباس: إنّ مِن معرفة المسحورِ أنّه إذا عضَّ يدَه لم يجِد مسَّ العضّ.

مسألة: ولا طلاقَ للأعجمِ، وإن أفصحَ بكلامِ الطلاقِ؛ طُلّقَت، وأمّا إذا لم يعرِف مَا يقولُ؛ لَم يحكم عليه بذلكَ، ولا يلزمُه في اللّجلجة طلاقٌ، ولا بيعٌ، ولا هبةٌ حتّى يبينَ كلامُه بتمامِ حروفِ الكلامِ.

وقد قال بعض: تُعرَّف المرأةُ إذا تزوّجَ بها الأعجمُ قبلَ الدخولِ بها أن ليسَ للخروجِ من سبيلٍ.

وقال محمّد بن محبوب: لا طلاقَ للأعجمِ ولا عتاقَ.

وقال محمّد بن محبوب: لا طلاقَ للأصمِّ الأبكمِ.

وقال أبو الحسن: إذا نشأَ الأصمُّ والأبكمُ مع قومٍ يعرفونَ ما يريدُ بالإشارةِ؛ جازَ مَا صنعَ من شيءٍ. والأعجمُ؛ فلا طلاقَ منه إلا مَوتها أو مَوته، ولا طلاقَ لوليِّه.

مسألة من كتاب بيان الشرع: قلت له: فإن لَجلجَ الأعجمُ بالكلامِ ولجلجَ بالطلاقِ حتّى كأنَّه يتكلَّمُ، يقعُ عليه طلاقٌ أم لاَ؟ قال: ومن أين يُعرَف أنّ لجلاجَه ذلكَ طلاقٌ، وهو لا يبيّنُ الكلامَ؛ فلا يلزمُ في اللّجلاجِ طلاقٌ ولا بيعٌ

٢٦٬٠٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.