قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٣٩

الردِّ بلفظٍ تامٍّ؛ فلا أعلمُ ثبوتَ الردِّ لها بذلكَ. وأمّا إذا كتبَ له نظر وكتب مثله في طلاقِها أو ردّها؛ فلا أعلمُ ثبوتَ ذلكَ، والله أعلم.

(رجع إلى كتاب المصنّف) /147 م/ مسألة: وإذا تزوّجَ امرأةً، ثمّ خرسَ أو قطعَ لسَانه؛ لم يكُن لوليِّه أن يطلّقَ عنه، ولا تنازعَ في ذلكَ.

مسألة: واختلفَ أصحاب الظاهرِ فيه إذا أشارَ بطلاقِها؛ فقال بعض: طلاقُها واقعٌ إذا علمَ بإشارتِه. وقال بعض: الإشارةُ لا يتحصّل بها العلمُ ولا قامَت عليها دلالةٌ أنّها تسمّى طلاقًا، ولا يقعُ الطلاقُ من طريقِ الإشارةِ. وقال بعض أهل الرأي: إذا كانَت الإشارةُ مفهومةً في طلاقِه ونكاحِه وشرائِه وبيعِه؛ جازَ ذلكَ كلّه، وإن شكَّ فيهِ؛ فهو باطلٌ.

مسألة: وعن الأصمِّ والأبكمِ، بماذَا يعرفُ طلاقُه؟ قال: إذا نشأَ مع قومٍ يعرفُون /146 م/ مَا يريدُ بالإشارةِ؛ جازَ ما صنعَ من شيءٍ.

قال أبو المؤثر: الأصمُّ الذي يعرفُ طلاقُه؛ جائزٌ بلسانِه.

مسألة: ومن كانَ في لسانِه ثقلٌ يحبسُه عن اتّصالِ الكلامِ، فقالَ امرأته طالقٌ، ثمّ حبسَه ثقلُ لسانِه إلى أن قالَ: "إن فعلت كذا"، وإنّما كانَ احتباسُ الكلامِ وانقطاعُه عن ثقلِ اللسانِ، فإن صدّقَته على نيّتِه، ولم تحاكِمه وكانَ عندَها ثقةً؛ فذلكَ جائزٌ، وإن حاكمَته؛ حُكمَ لها عليهِ بالطلاقِ، فإن وصلَ الكلامَ بشيءٍ لا يعقلُ مِثل نمنمةٍ تحبسُه لسَانه عن اتّصالِ الكلامِ، فإن حاكمَته؛ حكمَ عليه؛ لأنّه لا يعلم بذلكَ زيادَة في الطلاقِ لها.

مسألة: قال كثيرٌ من قومِنا: إنّ الأخرسَ إذا كتبَ الطلاقَ بيدِه؛ إنّه يلزمُه. وقال مالك: يلزمُه إذا أشارَ به.

٢٦٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.