قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥

الوجه الأوّل: أن يؤلم الأنبياء ومَن 117 س لا ذنب له، لاستحقاق الثّواب كَأَلم الأطفال.

والوجه الثّاني: ألم المؤمنين من كسب الذّنوب، لم يأت منها؛ فلكي يكون حظّه(1) ذلك من عذاب النّار؛ فجعل ذلك الإيلام والبلاء عقوبةً له لِمَا سلف مِن ذنوبه.

والوجه الثّالث: ألم الكفّار والمصرّين(2) مِن الموحّدين على ما كسبت أبدانهم(3) كالمنافقين، والفاسقين، والظّالمين، والجائرين، ونحوهم، ممن قد أصرّ، فذلك عقوبة لما كسبت أيديهم، لا أنّه؛ ليكون حظّه(4) ذلك من العذاب، بل عقوبة في الدنيا والآخرة، إلاّ من تاب وآمن وعمل صالحا، فأولئك من المؤمنين، وقد يُعمي الله المؤمن أو يُصمّ أذنيه، وذلك صلاح له، لعلمه(5) إن لم يكن أعمى أو أصم؛ لاكتسب بتلك الجارحة مما يورده به جهنّم؛ فكان في صممه أو عمائه(6) ارتفاع ذلك الذّنب العظيم الذي يورده عذاب الجحيم.

(1) ث: خطه.

(2) في النّسختين: المضرين.

(3) ث: "أيدايهم". مع عدم تنقيط الياء قبل الهاء. ولعلّه: أيديهم.

(4) ث: خطه.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: لعله.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: إعمائه.

٢٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥