الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦الباب الثّالث عشر في خلق السّباع والهوام والأبراص(1) والأراييح المكروه وفي جواز الابتداء بأمثال الثّواب
من كتاب النّور: قال المؤلّف: الحكمة في حمل أذى ذلك لنا في الدنيا؛ لكي نذكر عذاب جهنّم الذي فيها أعظم مما أصابنا، ونذكر نعيم الجنّة نرى لها فضلا عظيما؛ إذ ليس فيها ألم يؤذي إلا لذّة وسرورا، مع أن الذي يصيبنا من آلام ولدغ الدّواب والأراييح(2) المكروهة، ولو لم يصبنا شيءٌ من ذلك(3) قطّ (ع: خ: البتّة) ما وقع في قلوبنا الزّجر، بذكر عذاب جهنّم، كما يقع /118 م/ بِقلوبنا إذا أذاقنا الله طرفًا مِن ذلك في الدّنيا؛ من لدغ الدّواب وأمراض وأرايح مكروهة.
مسألة: إن سأل سائل: إنّ الله خلق الخلق، لِم خلقهم؟ وخلقهم لِم رزقهم؟ وأماتهم لِم بعثهم؟ وبعثهم لِم حاسبهم؟ وحاسبهم لِم غفر لهم؟ فيقال له: خلقهم ليريهم حكمته؛ ورزقهم ليريهم نعمته؛ وأماتهم ليريهم قدرته؛ وبعثهم
(1) هكذا في النّسختين. ولعلّه: الأبارص. "سامُّ أَبْرَصَ، مضاف غير مركب ولا مصروف: الوَزَغةُ وقيل هو من كِبارِ الوزَغ … والجمع سَوامُّ أَبْرَصَ، وإِن شئت قلت: هؤلاء السوامُّ ولا تَذْكر أَبْرَصَ، وإِن شئت قلت: هؤُلاءِ البِرَصةُ والأَبارِصةُ والأَبارِصُ، ولا تَذْكر سامَّ وسَوامُّ أَبْرَصَ. لسان العرب: مادة (برص).
(2) كتب في هامش الأصل، ث: جمع ريح أرايح، وريح وجمع الجمع أراييح، قاموس.
(3) زيادة من ث.