قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٤٨

إذا حلّفَه على محجورٍ لا يفعلُه، ففعلَه؛ فعليه الحنثُ على قولٍ؛ لأنّه محجورٌ عليه على حالٍ، إلا أن يأتيه على الاضطرارِ؛ فإنّه لا يحنثُ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الرقاع: وعن رجلٍ أخذهَ قومٌ فقالُوا له: "لتطلقَن امرأتَكَ أو لنضربنّكَ ضربًا وجيعًا"؛ قال: إن خافَ شيئًا من الضربِ؛ فليسَ طلاقُه بشيءٍ.

ومن غيره: إن كانَ يخافُ أن يُضربَ ضربًا يخاف على نفسِه؛ فليسَ طلاقُه بشيءٍ.

قال أبو المؤثر: قال محمّد بن محبوب: إذا وعدُوه؛ فليسَ بعدَ الوعدِ إلا الفِعل، وإذا وعدُوه بضربٍ لا يحتملُه، فإن حلفَ بطلاقٍ (خ: بالطّلاق)؛ لم يقَع عليه طلاقٌ.

مسألة: سئِل عن رجلٍ حلفَ بالعتقِ والطلاقِ على أمرٍ إن لم يحلف علَيه خافَ على دينِه ومالِه؛ فقال: إن كانَ لا يستطيعُ أن يهربَ أو يفرَّ، واضطرَّ إلى اليمينِ؛ فليس عليه طلاقٌ ولا عتقٌ.

وزعمُوا أنّ جميل الفارسي قال: سألتُ أبَا الشعثَاء أيّام كانَ [وطن بن مدرك](1) على البصرةِ، وكان يستحلف(2) الناسَ بالطلاقِ والعتقِ، قال: فأعرضَ

(1) في النسخ الأربع: وطن بن صدك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يستخلف.

٢٦٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.