الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥١الباب الحادي والخمسون الحيلة ُفي الطلاق
من كتاب المصنّف: ومن حلفَ بطلاقِ امرأتِه إن خرجَت من بابِ دارِه هذا، فعنَاها معنَى أرادَت الخروجَ؛ فلتَصعد بسلّمٍ على ظهرِ البيتِ ثمّ تنزلُ حيث يمكنُها أو ينقب لها باب غيره.
مسألة: وإن حلفَ إن خرجَت من هذا البيتِ، فصعدَت منه على ظهرِه؛ فلا تُطلّقُ؛ لأنّها لم تخرُج منه، إلا أن يكونَ نوَى إن خرجَت من جوفِه، فإذا خرجَت من جوفِه؛ طُلّقَت.
مسألة: وإن حلفَ إن دخلَت هذا البيتَ، فصعدَت من خارجه على ظهرِه، وكانَت فوقَ ظهرِه، ثمّ نزلَت من حيثُ صعدَت، ولم تنزِل في ذلك البيتِ؛ فإنّها تُطلّقُ؛ لأنّ ظهرَه منه، إذا كانَ عليه حائطٌ؛ فهُو منه.
مسألة: رُوي أنّ امرأةً حلفَت لا تزوّج فلانًا بصدقةِ مالِها وعتقِ عبيدِها، فأمرَها جابرُ بن زيد أن تبيعَ عبيدَها وتزيلَ مالَها، ثمّ تزوّج إن شاءَت.
فإن أكلَت رطبًا وألقَت النوَى في البحرِ، فقال إن لم تُخبره كَم أكَلت من رطبةٍ فهي طالقٌ؛ فقيل: إنّها تعدُّ من الواحد إلى الاثنَين إلى الثلاثةِ تقولُ: واحد اثنَين ثلاثا أربعا حتّى ينتهِي في العدِّ أكثَر ممَّا أكلَت؛ فتكُون قد أخبرَته في عددِها ما أكلَت، ولا تُطلّق.
مسألة: وإن حلفَ بطلاقِها ثلاثًا إن كلّمَت أمَّها، فإذا أبرأَته من صداقِها، وأبرأَ لها نفسَها، ثمّ كلّمَت أمَّها بعدَ ذلكَ؛ لم يقَع عليها الطلاقُ.
مسألة: وعن أبي محمّد: إذا قالَ لزوجتِه: "إن أبدأتكِ بكلامٍ فأنتِ طالقٌ"، فقالت هي: "عبيدِي 152 س أحرارٌ إن أبدأتكَ بكلامٍ"؛ فلا يقعُ طلاقٌ ولا