قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥٢

عتاقٌ إذا كانَ هو المكلّمُ لها بعدَ ذلكَ، فإن عادَت فأبتدأته هيَ بكلامٍ؛ وقعَ العتقُ.

مسألة: فإن أعارَت حليَّها امرأةً، فحلفَ زوجُها بطلاقِها إن أخذَته منها، وحلفَ زوجُ الأخرَى بطلاقِها إن لم تردّه علَيها؛ فعن أبي عبيدة أنّه قالَ: طُلّقتَا جميعًا، ثمّ قالَ: طُلّقَت إحدَاهما، ثمّ قالَ: لا تُطلّق واحدةٌ منهُما، تردّ هذه المستعيرةُ إلى الأخرَى المعيرَةِ، ولا تقبضُه المعيرةُ.

مسألة: فيمَن يطلبُ رجلاً مائةَ درهمٍ، فقالَ امرأتُه طالقٌ لأخذتها منكَ، وقال الآخر امرأتُه طالقٌ إن دفعتُها لكَ (خ: إن لم أدفَعها لكَ)؛ قال: يُجبرُ صاحبُ المائةِ على أخذِها.

مسألة: الحِيلةُ في ذلك أن يدفعَها هذا، ولا يأخذُها الآخرُ.

مسألة: قال غيره: فإن حلفَ إن لم يباشرهَا غدًا، فأصبحَت حائضًا، أو أهلّ تلك اللّيلة شهرُ رمضَانَ؛ قال: أمّا إذا أصبحَت حائضًا؛ فإنّها تطلّقُ، وليسَ في ذلك حيلةٌ، وأمّا دخولُ شهرِ رمضانَ؛ فإن سافرَا في تلك اللّيلةِ، وخرجَا سفرًا يجوزُ فيه قصرُ الصلاةِ، ونوَى هو وهي الإفطارَ، ووطِئها، فقد برَّ، ولا حنثَ عليه.

مسألة: وإن حلفَ أنّها لا صعدَت ولا انحدرَت؛ فإنّه يحملُها ولا يصعدُ بها ولا يهبطُ، فإن صعدَت؛ طُلّقَت، وإن انحدرَت طُلّقَت.

وكذلكَ لو كانَت على درجةٍ فقال: "أنتِ طالقٌ إن صعدتِ أو انحدرتِ؛ فالحيلةُ أن يتناولَها متناولٌ بلا أمرِها.

٢٦٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.