قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥٣

فإن كانَت في ماءٍ واقفٍ فقالَ: "أنتِ طالقٌ إن وقفتِ(1) فيه أو خرجتِ منهُ"؛ /153 م/ فالحيلةُ أن يبادرَ رجلٌ بإخراجِها منهُ؛ فلا تكونُ واقفةً(2) ولا خارجةً منه، إنّما هي مُخرجةٌ.

فإن حلفَ بطلاقِها لا تنزعُ قميصَها؛ فليأتِ غيرها، فينزعُه عنهَا.

مسألة: فإن حلفَ بطلاقِها لا يغسلُ من جنابةٍ إلَى [أربعة] أشهر؛ فإنّه يمسكُ عن وطئِها حتّى إذا كانَ في آخرِ يومٍ من الأربعةِ الأشهرِ؛ جامعَها في آخرِ يوم منها في آخرِ النهارِ، ثمّ اغتسلَ بعد إيابِ الشمسِ وقد دخلَ، ولا بأسَ عليه في زوجتِه.

مسألة: فإن حلفَ بطلاقِها لا طلبَ إليها نفسَها؛ فإنّها إن أتَته هي من غيرِ مطلبٍ منه؛ فلا طلاقَ.

مسألة: فإن أتَته بماءٍ فحلفَ بطلاقِها إن وضعَته أو هرقته أو شربَته أو سقَته أحدًا؛ قالوا: يشربُه أحدٌ مِن يدِها.

قال أبو جعفر: قال الفقهاء من خراسان: إنّها تضعُ مقنعتَها في الماءِ حتّى تشربَ الماءَ، ثمّ تضعُها علَى رأسِها.

مسألة: ومن غيره: وفي كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ أتَته امرأتُه بماءٍ، فقالَت له: "اشرب"، فقالَ: "إن شربتُه فأنتِ طالقٌ وإن شربتِيه فأنتِ طالقٌ وإن كفيتيه فأنتِ طالقٌ"، فشربَت هي وهو ذلكَ الماءَ وقطرَ منه أيضًا في الأرضِ، ما يكونُ القولُ في هذا؟ قال: القولُ: إنّه لا يقعُ طلاقٌ عليها في ذلكَ؛ لأنّه لم

(1) ث: وقعتِ.

(2) ث: واقعة.

٢٦٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.