قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥٤

يشرَبه كلَّه ولا شربَته هي كلَّه ولا كفَاه هو كلَّه، واليمينُ كانَت على جميعِهم بفعلِ أحدِهم.

(رجع) مسألة عن محمّد بن خلف: إنّ رجلاً جاءَ إلى أبِي يوسفَ فقالَ: "إنّي حلفتُ بطلاقِ امرأتِي أن أشتري عليها جاريةً"؛ قالَ: "اذهَب فاشترِ سفينةً فإنّها جاريةٌ". والذي يوجدُ أنّ اليمينَ متوجهّةٌ إلى ما عقدَ عليه الحالفُ نيّتَه؛ لأنّ الأيمانَ على المقاصدِ والإراداتِ، وليسَ للحالفِ أن يحوّلَ نيّتَه عن نيّتِه الأولَى، والله أعلم.

مسألة: فإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن أكلتِ هذا الرغيفَ أو تركتِيه"، فأكلَت بعضَه وتركَت بعضَه؛ فقد برَّ، ولا حنثَ عليه؛ لأنّها لم تأكُله كلَّه ولم تترُكه كلَّه، وإن أكلَته كلَّه؛ طُّلّقَت، وإن تركَته كلَّه؛ لم تُطلّق، إلا أن تأتِي حالة لا تقدرُ(1) علَى أكلِه كلِّه أو فاتَ؛ فقَد 153 س طُلّقَت، وإن لم تأكُله حتّى تمضِي أربعةُ أشهرٍ؛ بانَت بالإيلاءِ، والله أعلَم. وإن لم يكُن له نيّةٌ فتركَته؛ طُلّقَت من حِين ما تركَته إذا تركَته كلَّه، والذي أحبّ أن يقعَ علَيها إذا تركَته، إلا أن يكونَ ثقةً ويقول أنّه أرادَ إن لم تأكُله أو تُصدّقه على ذلكَ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة عن الشيخ محمّد بن عمر ?: فيمَن حلفَ بطلاقِ زوجتِه ثلاثًا أنّي لا أدخلُ عليكَ يا فلاَن البيتَ ما دمت حيًّا، أيجوزُ أن يتخالعَا ثمّ يدخلُ على من حلفَ، ثمّ يردّها من بعد أم لاَ؟ قال: إن تخالعَا ودخلَ ثمّ ردَّها؛ لم يلحَقه طلاقٌ، وإن دخلَ ثانيَةً بعدَما ردّها؛ فإنّه يلحَقه طلاقٌ أيضًا، وهذا رأيُنا.

(1) ث: يقدر. ووردت في الأصل من غير تنقيط.

٢٦٬٠٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.