الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥٥وقال من قال: لا يلحَقُه إذا كانَ قد دخلَ مرّةً وهما متخالعَان، وبالأوّلِ نأخذُ، والله أعلم.
مسألة لغيره: ومن حلفَ بسبعينَ ألف طلاقٍ أنّه ما يجاورُ أولادَه في بلدةٍ معلومةٍ، ما الحيلةُ إذا أرادَ جوارَهم إذا كانَ من قبل يجري بينه وبين زوجتِه طلاقٌ؟ قال: إنّ الحيلةَ في ذلكَ أن يُخالعَ زوجتَه وذلكَ أن تبرئَه من حقِّها وصداقِها ويبرِئ لها نفسَها، ثمّ يجاوِر أولادَه، ثمّ بعدَ ذلكَ يردُّ زوجتَه، ولا شيءَ علَيه، والله أعلم.
مسألة عن رجلٍ حلفَ بالطلاقِ الثلاثِ أنّه لا يجاورُ بني عمّهِ بحرمتِه هذه، ثمّ أرادَ أن يجاورَ بني عمِّه بحرمتِه هذِه، فهل له حيلةٌ شرعيّةٌ في يَمينِه هذِه لئلا يلحَقه ثلاثُ تطليقاتٍ في حرمتِه؟
الجواب: فالحيلةُ الشرعيةُ الجائزةُ في هذا أن يُخالعَ زوجتَه هذه؛ تبرِئه من حقِّها وصداقِها على أن يبرِئ لها نفسَها، ويقبلُ منها هذه البراءةَ ويبرِئ لها نفسَها، ثمّ بعدَ ذلكَ يجاورُ بني عمِّه الذين حلفَ عنهم بهذه المرأةِ التي خالعَها وهي عندَه في بيتِه، ويجاورهم بها ولو يومًا وليلةً، فإذا فعلَ ذلكَ؛ حنثَ في يَمينِه هذه، ولم يقَع علَيه في هذه الحرمةِ ثلاثُ تطليقاتٍ، بل يقعُ عليه فيها بالخلعِ تطليقةٌ واحدةٌ بائنةٌ، ولا يلحقُ بعدَ الخلعِ طلاقٌ؛ إذ الطلاقُ لا يلحقُ بعدَ الخلعِ؛ لأنّ الخلعَ تطليقةٌ بائنةٌ، ثمّ من بعدِ ذلكَ يردّ حُرمتَه هذه بحقِّها وصداقِها بمحضرِها وأمرِها وبمحضرِ رجليْن حرّيْن مسلميْن، ولفظُ ردّ هذه الحرمةِ أن يقولَ هذا الرجلُ بمحضرِ الشهودِ وبمحضرِ المرأةِ: "قد رددتُ زوجتِي فلانَة بنتِ فلانٍ بحقِّها وصداقِها"، وتقُول المرأةُ: "قد رضيتُ بهذا الردِّ"، فإذا فعلا ذلك؛ صارَت زوجتَه، وحلّت لَه، ولا يقعُ عليه بعدَ ذلكَ طلاقٌ إن جاورَ بني عمِّه بحرمتِه هذه؛