قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٥٧

وقال أبو سفيان: كأنّه وقعَ في وهمِه أوّل مَا سمعَ المسألةَ أنّهُما تطلّقَان جميعًا، ثمّ استدركَ بوهمِه أنّ إحدَاهما تطلّقُ، ثمّ استدركَ بوهمِه فقالَ: لم تُطلّقَا جميعًا؛ تردُّ هذه، ولا تأخذُ هذِه؛ فكانَ هذا من أعجبِ ما جاءَ عنه ?.

مسألة: وعن رجلٍ أعارَت امرأتُه أحدًا شيئًا فقالَ: "إن أخذتِيه فأنتِ طالقٌ"، وقالَ المستعيرُ لامرأتِه: "إن لم تردِّيه فأنتِ طالقٌ"؛ فبلغنَا أنّ الربيع سُئِل عنها فقالَ: بانَت واحدةٌ، ثمّ قالَ: بانتَا جميعًا، ثمّ قالَ: لم تبِن واحدةٌ منهُما؛ فلتردَّ المستعيرةُ حتّى تضعَه بين يَدي التي أعارَتها، وتقل المعيرةُ: "لا أقبلُه ولا أعِيرُه(1) "، فإذا لم تأخُذه؛ فلا بأسَ على واحدةٍ منهُما في الطلاقِ.

مسألة: ومن قالَ 154 س لامرأتِه وقد ضربَت له شاةٌ: "إن ماتَت فأنتِ طالقٌ"، فلمَّا خافَ عليها الموتَ ذبحَها؟ فقيل: لا طلاقَ في ذلكَ، وإن قال: "إن ماتَت من هذا الضربِ".

قال غيره: وذلكَ إذا عنَى من هذا الضربِ، وأمّا إذا لم تكُن له نيّةٌ؛ طلّقَت؛ لأنّها قد ماتَت؛ قول أبي الحواري.

مسألة: ومن قالَ لامرأتِه: "إن دخلتِ هذا البيتَ فأنتِ طالقٌ ثلاثًا، وإن لم تدخلِيه فأنتِ طالقٌ ثلاثًا"؛ فالحيلةُ في ذلكَ أن تختلعَ إليه، ثمّ إن شاءَت أن تدخلَ حتّى يقعَ وهيَ ليسَت له بامرأةٍ، ثمّ يردّها إن اتّفقَا على ذلكَ، ولا يضرُّه دخولُها من بعد ولا إن لم تدخُله، وإن انقضَى اليومُ وقد خالعَها فيه قبلَ انقضائِه؛ برَّ في يمينِه، ولَه مراجعتُها، فإن بارأَها(2) ولم تدخِل البيتَ حتّى تزوّجَت

(1) في الأصل، س: أغيره. وفي ث، ق: غيره.

(2) هذا في ق. وفي الأصل، ث، س: بارها.

٢٦٬٠٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.