قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٥

مسألة: أبو سعيد: فيمن له ثلاث زوجات، فقال لهن: "اقتسمن بينكن ثلاث تطليقات"، كم يقع عليهن؟ فقد اختلف في ذلك؛ فقيل: يقع على كل واحدة ثلاث؛ لأن الطلاق لا يتجزأ. وقول: يقع على كل واحدة تطليقة، وإن كانت له نية؛ فله نيته إن أراد ثلاثا فثلاث، وإن أراد واحدة فواحدة، والله أعلم.

مسألة: ومن كان له أربع نسوة، فقال لهن: "إن وطئت واحدة منكن فواحدة منكن طالق"، ولم يسم بواحدة، ثم وطئ واحدة منهن؛ فقيل: إن كان نوى واحدة منهن، وهي غير التي وطئ؛ فلا يقع طلاق، إلا على التي نواها عند قوله، وإن كانت هي التي وطئ فطعن طعنة بقدر ما يجب الغسل، ثم نزع؛ طُلقت، وإن أمضى فوق ذلك؛ فسدت وحدها، وإن كان مرسلا لم يوقع نيته على واحدة منهن؛ طلقن والتي وطئ منهن، وإن كان أمضى وزاد فوق الحشفة؛ فسدت وحدها عليه.

مسألة: وإن كان له أربع نسوة، فطلق واحدة منهن تطليقة، وطلق الثانية /161 م/ تطليقتين، وظاهر من الثالثة، وآلى من الرابعة، ثم قال:" قد أشركتكن كلكن فيما جعلت على كل واحدة"؛ فإن التي طلقها ثنتين تبين بالثلاث؛ لأنه أشركها في تطليقة الأخرى، وكذلك التي ظاهر منها، وآلى منها تبين كل واحدة منهما بثلاث، وهذا على قول من يقول: إن الطلاق لا يتجزأ. وعلى قول من يقول: إنه يتجزأ؛ تبين التي طلقها واحدة، والتي ظاهر منها، والتي آلى منها كل واحدة بتطليقتين، ويلحقهما الظهار والإيلاء، فإذا مضى أربعة أشهر؛ فقد بِنَّ جميعا بالإيلاء إذا لم يف إلى الثلاث، وعلى هذا القول؛ يبنَّ جميعا بالثلاث، ولا يقربهن حتى يكفر للظهار. وقول: إذا مضى أجل الظهار والإيلاء في يوم؛ بانت بهما جميعا، وعن ابن محبوب: تبين بالأول.

٢٦٬٠٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.