الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٦مسألة: وإن قال لثلاث نسوة: "اقتسمن بينكن ثلاثا"؛ وقع على كل واحدة ثلاث، وكذلك إن قال: "اقتسمن بينكن تطليقتين"؛ وقع على كلّ واحدة تطليقتان، وكذلك إن قال: "اقتسمن بينكن تطليقة"؛ وقع على كل واحدة واحدة.
مسألة: وإن قال: "اقتسمن بينكن ثلاث تطليقات، لكل واحدة منكن واحدة"، وكذلك نوى لكل واحدة تطليقة؛ فعلى كل واحدة منهن تطليقة.
مسألة: وقول صاحب الأربع بعد أن طلّق أحدهن، وظاهر من أحدهن، وآلى من الأخرى "قد أشركتكن كلكن فيما جعلت على كل واحدة"؛ يلزمهن، وذلك أنه قال من قال من الفقهاء: فيمن قال لزوجته في كلام تكلمت به قبل 161 س ذلك بسنة، "قد جعلت كلامكِ ذلك طلاقا لكِ"؛ فقال: قد وقع الطلاق اليوم. وكذلك هذا لما قال: "قد أشركتكن فيما جعل على كل واحدة منهن"، والله أعلم.
مسألة: فيمن له أربع نسوة حوامل، فقال لهن: "كلما ولدت واحدة منكن فالأخرى طالق"، فولدن كلهن؛ فأما أولاهن ولادة؛ فتبين من صواحبتها بالثلاث، وعدّتها بالحيض لا تنقضي بالولادة، ولا يقع عليها من نفسها شيء من الطلاق. وأما الثانية في الولادة؛ فيقع عليها من الأولى تطليقة، فإذا ولدت؛ بانت بالعدة بالولد، ولا يقع عليها من نفسها شيء من الطلاق، ولا من الأخرتين. وأما الثالثة؛ فيقع عليها من الأولى والثانية تطليقتان، وتنقضي عدتها بالحمل، ولا يقع عليها منها ولا من الأخرى شيء، وأما الآخرة وهي الرابعة؛ فيقع عليها ثلاث تطليقات من الأولى، والثانية، والثالثة، وتنقضي عدتها بولدها، ويقع على الأولى ثلاث، وعلى الآخرة ثلاث، وعلى الثانية واحدة، وعلى الثالثة