قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٩

وفي بعض القول: يثبت عليه عتق ما سمّى، وهذا إذا كان قد سمّى كل عبد باسمه أنه عتيق إذا طلق، وعيّنه بعينه؛ فيعتق ما سمى ومن عيّن، وحتى أنه يجزيه أن لو نوى أن فلانا يُعتَق إذا طلق واحدة. وكذلك الثانية، أربعة ينوي عبيدا معينين في قلبه؛ فلا يلزمه إلا ذلك الذي هو سماه وعيّن عتقه، وما لم يُسمّ بعبد أنه أعتقه، وإذا أعتق عبدا من عبيده ولم يعيّنه ولا سماه ولا نواه؛ شاع العتق في الجميع.

وقد اختلف في السعاية عليهم؛ فقول: عليهم السعاية. وقول: لا سعاية عليهم له؛ لأن العتق من سببه ويسقط عليهم من السعاية لعله على رأي من أوجبها عليهم قدر ما لزمه من عتق عدد العبيد الذي لزمه عتقهم، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن قال لزوجته وجاريته: "إن فتحتما الباب، فأنت طالق، وهي حرة"، ولابد من فتح الباب، فوهب جاريته لزوجته، وفتحت الجارية الباب، وليست له؛ فلم تعتق، ولم تفتح الزوجة الباب؛ فلم تطلق سلمتا جميعا.

مسألة: الصبحي: ومن قال لزوجتيه: "إن فتحتما هذا الباب، أو حملتما هذا الكيس، أو ناولتماني هذا الثوب أو هذا الماء الذي في الإناء، أو خرفتما هذه النخلة، أو قلتما فلانا كذا وكذا، فأنتما طالقتان" ففعلت ذلك إحداهما، أيطلقان كلاهما أم لا؟ قال: أما فعل أحدهما ما كان محدودا؛ فإنهما يطلقان كلتاهما، ولا يقع عليهما الطلاق في غير المحدود بفعل إحداهما، قياسا على التحرير، وفتح الباب إذا لم يُرد به مرة واحدة في غير معين من غير المحدود، وكذلك خراف النخلة. وقد قيل: خراف النخلة إنه من المحدود. وقيل: من غير المحدود، والله أعلم.

٢٦٬٠٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.