الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٠مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي: وفيمن قال لزوجتيه: "إن فتحتما هذا الباب، فأنتما طالقتان"، ففتحته أحدهما، أيطلقان جميعا، أم التي فتحته أم لا طلاق على أحدهما؟
الجواب: الذي عرفناه من آثار المسلمين: إن كان قد أرسل في قوله فيما يسعه، وإن لم ينو لأحدهن بعينها هذا "إن فتحتما [هذا الباب](1) فأنتما طالقتان"؛ فلا طلاق على أحدهما، ولا عليهما كليهما إذا فتحته واحدة منهما، وإن كان قد نوى شيئا؛ فله ما نوى وعليه، وذلك إن نوى أن لو فتحته إحداهما لكانت طالقا؛ فقد أوجب المسلمون عليه ما نوى، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال: "أحد نسائي طالق، على أنّي أختار أيهن أردت"، هل له ذلك؟ قال: معي أنه إن كان نوى في الوقت أحد نسائه بعينها، وإليها قصد باسمها؛ فيقع عليها الطلاق دون الأخرى فيما يسعه، وإن لم ينو لأحدهن بعينها وقع الطلاق على واحدة منهن، ولا يدرى أيهن؛ فيقع على الجميع معنى الشبهة في كل واحدة منهن بعينها؛ لأن كل واحدة منهن يلحقها اسم واحدة، وقد طلقت واحدة فيما معي. /163 م/
مسألة: ومن جامع أبي صفرة فيما عندي: وسألته عن رجل له أربع نسوة، رأى واحدة منهن، فقال لها: "أنتِ طالق"، فلما دخل المنزل قال: "أيكن كانت مشرفة من فوق الدار"؟ فجحدن كلهن، ثم أقرّت واحدة من بعد ذلك؟ قال: إن كان أمسك عنهن، فلم يطأ واحدة منهن حتى أقرت إحداهن أنها هي التي أشرفت؛ لزمها الطلاق، وأمسك نسائه البواقي، وإن كان وطئها؛ حرمت عليه،
(1) زيادة من ق.