الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١وإن كان وطئهن جميعا؛ فقد فسدن جميعا عليه، إلا أن يكون وطء الثلاث ولم يطأها؛ فلا تحرم عليه إذا تزوّجت زوجا غيره، ولا يفسدن عليه ثلاث نسوته وهن نساؤه.
مسألة: ومن غيره: وقيل: في رجل له أربع نسوة، فأشرفت عليه واحدة منهن، فقال لها: "أنت طالق"، ثم غابت عنه ودخلت في نسائه، ولم يعلم أيتهن التي طلق؛ وجب عليه الامتناع منهن حتى يعلم مَن المطلقة، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. وكذلك إذا اختلطت زوجته بالأجنبيات؛ لم يكن له أن يقرب واحدة منهن، حتى يعلم زوجته فيطئها بعد العلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن له أربع نسوة، فطلق إحداهن ولم يعلم التي طلق حتى مات، فقد علم الناس أنه طلق أحدهن؛ قال: يعطين النسوة ثلاثة أرباع من الثمن، ورُدَّ الربع من الثمن على الورثة.
قال أبو عبد الله: ليس للورثة عندهن شيء، وتستحلف كل واحدة منهن يمينا بالله ما تعلم أنه طلّقها، فإذا حلفن؛ كان الثمن بينهن على أربع، ومن لم تحلف منهن؛ فلا ميراث لها، ويكون الثُمن للباقيات.
مسألة: فإن قال لامرأته: "أطولكما حياة طالق"؛ فإن شاء أشهد على ردها يقول: "أشهدكم أن التي وقعت عليها التطليقة من امرأتيَّ هاتين قد راجعتها"، ثم يطؤهما جميعا.
مسألة: ومن كان له أربع نسوة، فاطلعت واحدة منهن عليه، فقال لها: "أنت طالق"، ثم غابت ودخلت في نسائه، ولم يعلم أيتهن طلق؛ وجب عليه الامتناع منهن حتى يعلم من المطلقة، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. وكذلك إذا