قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٣

طلاق إحداهن بعينها؛ فهو مأخوذ بذلك على قول من يقول بتوقيفهن لكل واحدة على الانفراد؛ حتى يبين له الطلاق، ثم هنالك لا يكون لها عليه شيء. /164 م/

مسألة: وسئل الفقيه مهنا بن خلفان: عن رجل حلف بطلاق أربعين زوجة، أولهنّ التي في بيته إن بقي الجور في بلاده إلى الصيف، معناه صيف البر والعلس كان البلاد لا يسكنها، أيجوز له جماع زوجته قبل مجيء الصيف، أو قبل خروجه من بلده، كان الصيف الذي وصفه قريبا أو بعيدا في المدة عن الصيف، وهل في ذلك أم لا؟ قال: لم يحضرنا حفظ نعتمد عليه من الأثر نصًّا في معنى ما سألتم عنه بعينه؛ ولكن فيما عندنا حسب ما بان لنا من هذا المعنى أن هذا الحالف بالطلاق كان ظاهر لفظه دال على أنه أراد به خروجه من سكون بلده، على شرط بقاء الجور فيه إلى صيف البر والعلس، ثم إنّنا تأملنا الجور، فالظاهر من مفهوم معناه الجامع له أنه ضد العدل، بل هذا مجمل من صفته غير مكتفي به؛ لأن ضد العدل أشياء كثيرة، لا يكاد أن تدخل تحت الحصر، ولكل منها اسم يختص له دون غيره، مع أن الجور في الأصل كافة فيما معنا يشتمل وجهين تسمية وحكما.

فأما اسم الجور فهو مختص عند العوام بالظلم في جملة أنواعه، فلم يسمّوا بذلك غيره من سائر المعاصي، وإن كانت هي من ضد العدل في الجمل، فهذا ما عرفناه من ظاهر معنى تسميته، وأما حكمه فلعل أهل العلم راعوا به في هذا الموضع بأحكام الدور في إضافتها إلى حكم ما قد ثبت لها من عدل أو جور؛ وذلك على ما نص به عنهم في المأثور مثل كتاب الاستقامة وغيره، وكفى به لمن عُني بطلبه عن الاشتغال بذكره لتصريح أمره؛ لأنه مما يطول شرح معانيه؛ فيتسع

٢٦٬٠٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.