الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢٧ردها، ثم عاد شرب الخمر في مسكد، ثم وطئ زوجته قبل أن يردها ثانية، هل يجوز له ردها بعد الوطء، أم حرمت عليه، وما القول في هذا؟
الجواب: إن زوجته تطلق إذا شرب الخمر في مسكد في المرة الأولى، فإذا ردها ثم عاد شرب الخمر في مسكد ثانية؛ فإنها تطلق اثنتين؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق، فإن وطئها قبل أن يردها ثانية؛ فقد حرمت عليه زوجته. وقول: إذا أخرجها من الأربعين في نيته ولفظه بطلاق أربعين زوجة؛ طلّقت زوجته ثلاثا، ولا تحل له زوجته إذا شرب الخمر في مسكد أول مرة، حتى تنكح زوجا غيره، ولا ينفعه ردّها أول مرة على هذا القول الآخر، فإن وطئها بعد أن شرب الخمر وبعد أن طلقت منه ثلاثا، وقبل أن تنكح زوجا غيره؛ فقد حرمت عليه أبدا، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وكذلك إذا قال الرجل لزوجته: "إن دخلتِ بيت فلان فأنت طالق"، فدخلت بيت فلان؛ طُلقت واحدة، فإن ردها زوجها، ثم دخلت هذه المرأة بيت فلان بعد ذلك؛ فإنها تطلق ثانية، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإنما الاختلاف إذا قال الرجل لزوجته: إن دخلتِ بيت فلان في اليوم الفلاني، أو في الشهر الفلاني، أو في السنة الفلانية؛ فقول: كلما دخلت الزوجة /167 م/ فإنها تطلق مرة بعد مرة؛ لأنه جدد في يمينه. وقول: لا تطلق إلا مرة واحدة، ولو دخلت مرارا.
وكذلك إذا قال الرجل لزوجته: "إن فعلتِ الشيء الفلاني أبدا فأنت طالق"، ثم فعلت ذلك الشيء مرة بعد مرة؛ فقول: كلما فعلت ذلك الشيء؛ فإنها تطلق مرة بعد مرة إلى أن تبين بالثلاث. وقول: لا تطلق إلا مرة واحدة ولو فعلت ذلك الشيء مرارا.