قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٨

وكذلك إذا قال الرجل لزوجته: "إن فعلتِ الشيء الفلاني ما دمتِ حيّة، فأنت طالق"، ثم فعلت ذلك الشيء مرة بعد مرة؛ فإنها تطلق مرة بعد مرة إلى أن تبين بالثلاث. وقول: لا تطلق إلا مرة واحدة ولو فعلت ذلك مرارا.

وأما إذا قال الرجل لزوجته: "كلما دخلتِ بيت فلان، أو كلما فعلتِ الشيء الفلاني، فأنت طالق"؛ فكلما دخلت بيت فلان، أو كلّما(1) فعلت الشيء الفلاني؛ فإنها تطلق مرة بعد مرة إلى أن تبين بالثلاث، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإنما الاختلاف إذا بانت هذه الزوجة بالثلاث من أجل دخولها بيت فلان، أو فعلت الشيء الفلاني ثلاث مرات، فإذا تزوّجت هذه المرأة زوجا ودخل بها زوجها الآخر، ثم طلقها وانقضت عدتها، ثم تزوّجها الأول الذي حلف عليها عن دخول بيت فلان 167 س أو فعل الشيء الفلاني، فإذا دخلت بيت فلان بعد أن تزوّجها؛ فقول: إنها تطلق أيضا. وقول: لا تطلق؛ لأن هذا نكاح مستقبل، وهذا القول الآخر عندنا حسن إن شاء الله.

وأما إذا ادعت عليه طلاقا بائنا وأنكرها ذلك؛ فالقول قوله هو، وعليها هي البيّنة العادلة، فإن كانت صادقة فيما ادعت عليه أنه طلقها ثلاث تطليقات؛ فعليها أن تفتدي منه بصداقها وبجميع ما تملكه، فإن لم يقبل فديتها، وأراد منها الجماع؛ فجائز لها قتله عند الجماع لا قبل ذلك ولا بعد، ولا تغوله ولا تسمه، هذا فيما بينها وبين الله، وأما في الحكم، فإذا صحّ ذلك عليها أنها قتلته؛ فلا يقبل قولها فيما ادّعت عليه مما يبرئها، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

٢٦٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.