الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٠الباب الثاني في الأحكام بين الزوجين في الطلاق، وما يجوز للمرأة فيه التصديق، وفي الحكم بالطلاق
ومن كتاب المصنف: فإن قال لزوجته: "ليسكِ لي بامرأة"، يريد به طلاقا؛ ففيه اختلاف، فإن قالت هي: إنه ليس بطلاق فطلبت منه المعاشرة، وما يجب لها من أحكام الزوجية وقال هو: إنه طلاق وامتنع، فإذا كان في بعض القول: تطلق، وفي بعضه: لا تطلق، والزوج يذهب إلى أنها تطلق، وذهبت هي إلى أنها لا تطلق؛ وسع كلاهما عندي ما أخذ به من قول أهل الحق، ما لم يحكم على أحدهما لصاحبه حاكم من حكام أهل العدل، ويثبت حكمه، وتنقطع حجة المحكوم عليه بالحكم، وليس على الزوج فيما يسعه كسوة ولا نفقة إذا أخذ بقول من يقول بالطلاق وانقضت العدة، وللمرأة أن تنتصر من ماله في أخذ حقها الذي يثبت لها بحكم 168 س الزوجية على قول من يثبته لها بعد أن تحتج عليه إن أمنت على نفسها في الحجة.
مسألة: فإن حلف بطلاقها ما دخل بيت فلان، ثم قال: إنه لم يدخله، وخافت هي أن يكون قد دخله؛ فلا بأس عليها في ذلك حتى تعلم أنه قد دخله، أو يشهد معها شاهدا عدل أنه دخله.
مسألة: فإن قال لها: "متى طلق أخوكِ أختي، فأنت طالق"، وأخوها زوج أخته، فجاءت أخته فقالت: طلقني، وغاب الزوج؛ فأما في الحكم؛ فلا يبين لي طلاق، وأما الحزم؛ يترك الوطء، فذلك إليه إلا أن يردّها على الاحتياط إن كان باق بينهما طلاق؛ لأنه إن وطئها وصح طلاقها بعد ذلك كان قد وطئ مطلقة.