قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣١

مسألة: قلت لمحمد بن محبوب: فإن قال لها: "إن كان مطلقكِ /169 م/ أحبّ إليكِ مني، فأنت طالق"، فقالت: لا أخبرك، أيقيم معها؟ قال: نعم، حتى يعلم أنه أحبّ إليها، فإن كان أحب إليها؛ لم يسعها أن تقيم معه.

مسألة: وإذا أجبر الحاكم الزوج على طلاق زوجته، فطلقها واحدة؛ فإنه يقوم مقام الثلاث ولا سبيل له عليها، والله أعلم.

مسألة: قال بشير: من قال لزوجته وهي تسمعه: "طالق، طالق مائة"، ثم قال: "إني لم أقل شيئا" وأنكر؛ فلتمنع نفسها حتى يقر ويخبرها بما نوى؛ لأنه أنكرها ما سمعت، فإذا أقر وقال: إنه لم ينو لها طلاقا؛ فالقول قوله في ذلك، أو قال لها: إني قلت ذلك مرسلا بلا نية؛ قَبِلت منه وأقامت معه؛ لأن قوله مما يحتمل النيات.

مسألة: أبو سعيد: عن أبي الحسن: فيمن شهد 169 س عليه شاهدا عدل أنه طلق امرأته، ولم يعلم أنه طلقها، أو لم يطلقها؛ إن علمه أولى به من الشاهدين فيما بينه وبين الله، ما لم يحضر أمرهم إلى الحاكم فيحكم عليه بشهادتهما. وقول: إنهما إذا شهدا عليه؛ كانا حجة عليه فيما يمكن أن يكون فعل ونسي، والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد: فإن قال لزوجته: "أنت طالق، إنكِ كاذبة فيما قلتِ من كذا" وتحاكما، فقالت هي أنها صادقة وقال هو: إنها كاذبة؛ فقول: إنه خبر لا استثناء وتطلق من حينها. وقول: إنه استثناء. قال: وعندي أنه مدّع على قول من يجعله استثناء، فهو مدع عليها الكذب، والقول قولها أنها صادقة حتى يعلم كذبها، ويخرج معنى قوله أنت /170 م/ طالق أنك فعلت كذا مثل قوله: أنت طالق إن لم تكوني فعلت كذا، فعلى قول من يقول: إنه استثناء.

٢٦٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.