الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٢مسألة: ومن طلب بحق، فقال: "امرأته طالق، ما له عليه حق، أو ما يطلب منه إلا باطلا"، فأقام الطالب بيّنة بحقه؛ فلا حنث عليه لإمكان براءته بلا علم الشاهدين، وإن طلبت زوجته يمينه؛ فعليه يمين بالله لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه، إلا أن يحلف بطلاقها لقد شهدا عليه زورا؛ فإن امرأته تطلق على قول من يرى الشهادة أولى من قوله.
ومن غيره: إن حلف بطلاق نساءه وعتق عبيده لقد شهدوا بزور؛ فإنه تسلم نساؤه وعبيده، ولا يقع عليه طلاق ولا عتق؛ لأنه حلف على علمه، وهو أكثر القول، وعليه عمل الجمهور من أصحابنا، والله أعلم.
مسألة: ومن حلف بطلاق زوجته أنه ما أخذ مالا لقوم اتهموه، ولم يصح عندها أنه أخذ ذلك؛ فالقول قوله، ولا يقع الطلاق على زوجته، ولا تحرم عليه بتهمتهم له، وكذلك لو حلف بطلاقها على قوم عندهم له شيء يعطونه إياه في ليلة، فأعطوه في ليلته كما حلف؛ فلا يقع عليه طلاق. 170 س
مسألة: سألت أبا سعيد عن رجل كان له على رجل حق، فقال: امرأته طالق أنه يطلب حقه، إلا أن يمنعه منه باطل، هل يكون هذا الاستثناء إن لم يطلب حقه بعد الطلاق؟ قال: معي على معنى قول أصحابنا أنه يخرج استثناء ولا يخرج استثناءه(1).
قلت له: فعلى قول من يقول: إنه استثناء إن لم يطالب حقه حتى مضت أربعة أشهر، ولم يمنعه باطل، هل تبين منه بالإيلاء؟ قال: هكذا عندي على معنى ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: استثناء.