قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٣

قلت له: فإن طالب حقه قبل أربعة أشهر إلى الحاكم، هل يكون قد برّ أو لا يبرّ حتى يطلب حقه إلى الذي حقه عليه؟ قال: معي أنه إذا لم تكن له نية في الطلب إلا لطلب حقه، فإذا 164 س طلبه إلى الذي عليه الحق؛ برّ، ولا يبين لي غير ذلك من المعاني فيما غاب عني، والله أعلم.

قلت له: فإن أرسل من يطالب له، فطلب الرسول إلى الذي عليه، هل تراه قد برَّ؟ قال: معي أنه يخرج أنه يبر ويخرج أنه لا يبر، إلا أن ينوي ذلك وإلا فحتى يطلب إليه هو.

قلت له: ويجوز له أن يقبل قول الرسول؟ فإذا قال له أنه قد طلب له؛ قال: معي أنه على حكم الاطمنانة يخرج ذلك على بعض معاني قول أصحابنا، وأما في الحكم؛ فلا يخرج ذلك عندي، وذلك إذا كان ممن يقبل منه ذلك.

(رجع إلى المصنف) /165 م/ مسألة: فإن شهد عليه شاهدا عدل أنه طلق زوجته ثلاثا وهو يعلم أنهما كاذبان عليه، ففرق الحاكم بينهما ودفع إليها صداقها، ثم رجع الشاهدان 170 س عن شهادتهما قبل أن تزوّج المرأة، فأراد الزوج الرجعة إليها؛ كان ذلك لهما، وإن كره ذلك؛ فإنه يجبر على طلاقها، ويدفع إليها صداقها، وإن رجعا بعد أن تزوجت بغيره؛ فلا رجعة له إليها، ولكن يلزم الشاهدين صداقها الذي كان لها عليه، فإن حكم الحاكم بفراقها ولا بيّنة عليه بصداقها، فأقر به وأمره الحاكم يدفعه إليها فدفعه؛ فإنه يلزم الشاهدين ما أقر به من صداقها، وليس عليه بينة أن هذا الصداق عليه لها، فإن طلقها الزوج الذي كان تزوّجها، ثم مات عنها أو طلقها من بعد أن رجع الشاهدان عن شهادتهما، فأراد أن يرجع بعضهما إلى بعض بالنكاح الأول؛ فليس ذلك لهما /171 م/ إذ قد تزوجت، إلا بنكاح جديد.

٢٦٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.