الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٤مسألة: فإن قال: "أنت طالق إن لبستِ حلي والدتكِ هذا إلا أن تشهد لك به"، فقال امرأتان بعد موتها: "أشهدتنا لها بحليّها"، فإن كان الزوج وزوجته حضرا ذلك؛ فلا بأس، وإن لم يعلما؛ فلا يقبل إلا عدلان.
مسألة: وإن حلف أنه ما فعل كذا، فقامت البينة أنه فعل ذلك؛ طُلقت؛ لأنهما شهدا بفعل أنكره، ومن قامت عليه بينة عدل أنه فعل ما كان حلف عليه بالطلاق أنه ما فعله؛ طُلقت امرأته.
مسألة: فإن حلف ما عليه لفلان شيء، وأقام عليه البينة أن عليه له ألف درهم؛ فالقول قوله؛ لأنه يجوز أن يكون كما قال، وإن حلف أنه اشترى من فلان هذا العبد أو المال؛ فإنها تطلق؛ لأن الشاهدين شهدا عليه أنه فعل وأنكر.
مسألة: وإذا علمت المرأة أن زوجها لم يطلقها؛ فلا يحل لها أن تزوج، ولو حكم لها الحاكم بالفراق إذا علمت أن الشاهدين بذلك شهدا بالزور، وإذا أراد زوجها أن يطأها إذا لم يكن طلقها، وحكم عليه بشهادة شاهدي زور؛ فله وطؤها.
مسألة: ثلاثة يجبرهم الحاكم على طلاق أزواجهم وهو جايز: رجل قال لزوجته: "أنتِ طالق إن دخلت دار فلان" فقالت: إنها قد دخلت، وحلّفها الحاكم على ذلك، ثم رجعت، فأنكرت ذلك، وطلبت الرجعة إلى زوجها، ولم تكن تزوجت؛ فإن شاء رجع إليها، وإن تنزّه عنها؛ أعطاها صداقها، وأجبره الحاكم على طلاقها لتحلّ للأزواج.
ورجل فُقد فتزوجت امرأته، ثم قدِم وما أشبهه. ورجل عجز عن 171 س نفقة زوجته؛ فإن الحاكم يجبره على أن ينفق أو يطلق.