قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٣٥

مسألة: الأزهر بن محمد: فيمن تزوج امرأة على مائة درهم وعشرين نخلة، وادّعى أنه كان شارطها قبل التزويج على خمسين درهما، فأنكرت المرأة ذلك الشرط، فقال: "هي طالق إن لم يجر بيني وبينها شرط على تزويج خمسين"؛ فالقول قول الزوج فيما حلف به مع يمينه، وإن كانت تعلم أنه كاذب فيما حلف لها؛ قيل لها: "إن كنت تعلمين أنك صادقة عليه، وأنه كاذب؛ فافتدي منه بكل ما تملكيه، فإن لم يقبل؛ فجاهديه على نفسك. قال غيره: إن كان يدعي فعلا من فعله بها، وأنه شارطها هي على ذلك؛ فذلك يدعي فعله بها وفعلها له، وعليه في ذلك البينة ولا (ع: وإلا)(1) طلقت المرأة، والقول قولها مع يمينها ما شرطت له ذلك الشرط ولا شرط عليها على ما يتداعيان من ذلك، وكذلك إن كان حلف على فعلها له وقالت: إنها فعلت ذلك له؛ فلا يكون القول قولها وكذلك إذا (خ: إن) كان على فعله لها؛ فلا يصدق إذا قال: إنه فعل ذلك لغيرها، أو فعل غيرها له، فالقول قوله مع يمينه.

مسألة: في امرأة وزوجها وقع بينهما شيء؛ كان القول قوله فيه مثل برآن، أو طلاق مع من يعلم ذلك، وجهلا الحكم فتزوجت، ولم يطلب هو منها رجعة؛ إنه ليس لها ذلك في الحكم إذا لم يكن البرآن، والطلاق يقع إلا بإرادته، حتى يقول: إنه أراده، ويعبّر ذلك عن نفسه، أو يصح عليه ذلك في ظاهر الحكم بمعنى /172 م/ يوجبه عليه، فإن تركها زمانا، ثم طلب رجعتها فطلبت الكسوة والنفقة؛ فليس عليه في الحكم فيما قيل، ولا يعجني في الخلاص أن يلزمه؛ لأنها في حد الامتناع له عن الوطء، فإنما تلزمه بالمعاشرة، فإن طلبت إليه المعاشرة

(1) زيادة من ق.

٢٦٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.